محمد بن جعفر الكتاني
348
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 314 - سيدي العواد ] ومنهم : الولي الصالح سيدي العواد ؛ بالمسجد المعروف به الآن [ 306 ] ، عن يسار الآتي من ناحية جزاء ابن زكون لناحية الطرافين ، قبالة الوادي هناك ، مجاورا لباب النخالين . أورده في " التنبيه " فقال : « ومنهم سيدي العواد ، بقنطرة العوادين ، بداره . وضريحه تحت المسجد » . ه . وداره المذكورة : هي التي بنيت عليها الآن مسجدا مع ما أضيف إليها ، ومحل ضريحه منها تحت سقف مسجد باب النخالين ، وهو الآن غير معروف ، وعامة الناس يظنون ، بل يعتقدون أنه صاحب الدربوز الذي بالمسجد المذكور ، وليس هو قطعا ، بل صاحب الدربوز المذكور من أبناء بعض الرؤساء ، جعل الدربوز على ضريحه غلطا ، ظنا من الجاعل لجهله أنه قبر صاحب الترجمة . وقد رأيت مكتوبا في رخامة بوسطه ما نصه : الحمد للّه وحده ؛ هذا ضريح المرحوم بكرم اللّه سبحانه أبو الرو ( كذا ) بن المرحوم بكرم اللّه تعالى وزير العالي باللّه ، السيد عبد اللّه ابن حمّ . رحمة اللّه عليهما ، توفي في ربيع النبوي عام سبعة وثلاثين ومائة وألف » . وأشار أيضا لصاحب الترجمة الشيخ المدرع في منظومته ؛ فقال : والسيد العواد عند القنطرة * أخباره مأثورة مشتهرة ولم أقف له على ترجمة . [ 315 - سيدي أنوار ] ومنهم : الشيخ الشهير ، المعظم الخطير ، مطلع الإشراق والأنوار ، وبحر المعارف والأسرار ، الولي الصالح سيدي أنوار . بمسجد درب سيدي العواد ، ببيت صغير بفنائه عن يسار المحراب ، عليه دربوز كبير ، يزار به . ولم أقف له على ترجمة . والدرب المذكور : هو المعروف قديما بحومة برزخ ، وهذا المسجد كان يقال له : جامع الأنوار ، وبه كان يجتمع أهل الخواطر . وفي " رياض الورد " أن الشيخ أبا الفيض حمدون ابن الحاج أول ما صرفه والده عند كمال فطنته ، إلى مؤدب كان بداخل روضة صاحب الترجمة ؛ وهو : الفقيه الأجل سيدي علي الهواري . . . واللّه أعلم .