محمد بن جعفر الكتاني

341

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

« وذكر لي مولاي عبد اللّه هذا قال : علمني هذا الشيخ سيدي محمد المذكور هذه الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وهي : اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تخرجني من ظلمات الوهم ، وتكرمني بنور الفهم ، وتوضح لي ما أشكل حتى يفهم ، إنك على كل شيء قدير . وقال : إنه أخذها عن شيخه سيدنا ووسيلتنا إلى ربنا ؛ مولانا عبد اللّه الشريف . وقال : من دوام على قراءتها سبعة أيام خمسمائة مرة في اليوم ؛ رأى لذلك سرا عظيما في دينه ودنياه » . ولم أقف على تاريخ وفاته ؛ إلا أنه وفقت على رسم إيصاء له على أولاده في مرض له ، وأظنه الذي توفي فيه ؛ وهو مؤرخ بسادس عشري رجب الفرد عام ثلاثة وستين ومائة وألف ، وأخبرني بعض أحفاده من أبناء عمنا أنه لم يزل يسمع أنه دفن بزاوية شيخه المذكور واللّه أعلم . [ 303 - العارف الشريف مولاي محمد بن أحمد الكتاني ] ( ت : 1198 ) قلت : وبالزاوية المذكورة ضرائح كثيرة لأبناء عمنا ممن أخذ عن الشيخ المذكور وممن لم يأخذ عنه ، وهي نحو من ستة وعشرين ضريحا ؛ فيما أخبرت ؛ من جملتها : ضريح الشريف الصالح البركة العارف مولاي محمد ( فتحا ) بن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن علي بن قاسم الكتاني ؛ والد الوليين الصالحين : المجذوب البركة سيدي محمد - المدعو : الحمدوشي ، والعارف الكبير ؛ مولاي الطيب دفيني مصلى باب الفتوح . قد ذكره في " الدرة الفائقة " وقال : « أخبرني بعض أعيان هذه الشعبة الكتانية ممن يوثق به ؛ أنه : كان من الصالحين العارفين ، مستجاب الدعوة » . ه . ولم أقف على تاريخ وفاته ؛ إلا أنها أواخر القرن الثاني ، أو أوائل الثالث . . . واللّه أعلم . [ 304 - سيدي صوال ] ومنهم : الولي الصالح ، الشهير الواضح ؛ سيدي صوال . بعقبة ابن صوال ، بالدار الثانية عن يسار الطالع . لم أقف له على ترجمة . نعم : أورده في " التنبيه " ، وكذا الشيخ المدرع في منظومته ؛ فقال : وسيدي صوال ذو الإفادة * يعرف عند الناس بالسيادة وفي تأليف للشيخ أبي زيد سيدي عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي ، ذكر فيه بعض مشاهير بيوتات فاس في القديم ؛ ما نصه : « ومنهم : بيت بني صوال . بفتح الصاد المهملة ، وفتح الواو المشددة . بيت فقه وثروة ، ولهم زقاق بفاس يعرف بعقبة ابن صوال ، ولا عقب لهم » . . . انتهى [ 301 ] .