محمد بن جعفر الكتاني
336
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
توفي يوم الاثنين بعد الزوال سابع ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بزاويته التي بالمدارج ، القريبة من حومة العيون من فاس القرويين [ 296 ] ، وهي مشهورة عن يسار الطالع ، وقبره بها عن يمين المحراب ، مشهور عليه دربوز ، يزار ويتبرك به . . . نفعنا اللّه به . . . آمين . ترجمه في " تحفة الإخوان " ، وفي " النشر " ، و " سلوك الطريق الوارية " . . . وغيرها ، وألف في مناقبه بالخصوص : تلميذه سيدي عبد اللّه ابن يخلف تأليفا سماه : " سلوة المحبين والمريدين ، ونكاية الحاسدين والجاحدين ، في مناقب سيدي محمد ابن الفقيه أحد الأفراد العارفين " . حصره في مقدمة وستة أبواب ، وهو مشتمل على نحو سبع كراريس في القالب الرباعي . وللشيخ سيدي سليمان الحوات قصيدة رجزية نظم فيها نسبه ، وبالغ فيها في مدحه والثناء عليه ، وذكر أن ضريحه مجرب لقضاء الحوائج ، وأن الدعاء عنده مستجاب . [ 298 - الشريف مولاي أحمد بن محمد ابن الفقيه الزجني ] [ 299 - الشريف مولاي إدريس بن محمد بن محمد ابن الفقيه الزجني ] وقد دفن معه في زاويته المذكورة جماعة من ذريته وإحفاده ؛ منهم : ولده الفاضل الذكي الكامل مولاي أحمد . قال في كتاب " سلوة المحبين " : « هو في غالب أوقاته صائم ، ويقوم بعض الليل ، وإن شئت لا تراه إلا ذاكرا ؛ رأيته ، أو تاليا ؛ فكذلك ، ورأينا علماء بلدنا يعظمونه ويحترمونه ، ويلتمسون منه الدعاء » . ه . ومنهم : حفيده - أعني : حفيد الشيخ - أبو العلاء مولاي إدريس بن الولي المعظم المهاب المحترم ، الكريم الجواد ، صاحب السر والحال ؛ سيدي محمد بن الشيخ سيدي محمد ابن الفقيه . وكذلك دفن معه بها جماعة من غيرهم ممن له مزيد صلاح وولاية ، ممن أخذ عنه وممن لم يأخذ . ولم أذكرهم ؛ لعدم وقوفي على تراجمهم . تنبيه وفائدة [ في ضرورة تأويل كلام كثير من أكابر الأولياء ] يذكر عن كثير من أكابر الأولياء أنهم كانوا يقولون : « من رآنا لم تمسه النار ! » ، أو نحو هذا من العبارات . قال في الرحلة العياشية : « وهو كلام محتاج إلى تأويل ، ويبعد حمله على ظاهره ، وأن المراد