محمد بن جعفر الكتاني
334
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وممن أخذ عنه وانتفع به : الشريف الجليل ، الماجد الأصيل ، الصالح البركة ، مولاي عبد الهادي بن إدريس بن أحمد بن علي الكتاني ، وصاهره ببنته السيدة فاطمة ، والشريف الصالح أبو محمد سيدي عبد اللّه بن أبي طالب النسب « 1 » ، وكلاهما كان من خواص أصحابه وفضلائهم ، وكبراء أتباعه وصلحائهم . والشريف الوجيه ، الفقيه العالم النزيه ، أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الوهاب الكتاني ، وكان - أولا - من أصحاب الولي الصالح سيدي الشيخ بن أحمد الصحراوي ، وذكر صاحب " سلوة المحبين " أن صاحب الترجمة تشارع مع سيدي الشيخ ابن أحمد المذكور في هذا الشريف عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال سيدي الشيخ : « يا رسول اللّه ؛ طبعته في بطن أمه » ، فقال صاحب الترجمة : « وأنا يا رسول اللّه ؛ طبعته وهو في صلب أبيه » . فكانت الغلبة له ، وحازه إليه ، وكان من تلامذته . والشريف الأسعد : مولاي العربي الكتاني . وهو أحد الشرفاء الثلاثة الذين ذهبوا معه للشيخ سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي حين أرسل إليه بعض أصحابه يطلب منه أن يقدم إليه ليتبرك به . [ 297 - الشريف سيدي عبد الرحمن بن عبد العزيز الكتاني ] ( ت : 1192 ) والشريف الأحفل ، المسن البركة الأفضل ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن المسن البركة مولاي عزوز « 2 » بن أحمد بن علي بن قاسم بن عبد العزيز الكتاني العشاب ، وقد قال في ترجمته من " سلوك الطريق الوارية " ما نصه : « كان - رحمه اللّه - خاملا متقشفا ذاكرا ممن ذكر فنفعته الذكرى ، ذا أخلاق حسنة ، وخشوع وخضوع ، يؤثر فيه الذكر والوعظ ، ويتواجد لذلك ، ملازما لكراسي العلم والوعظ ، وكان من أهل الخير والصلاح ، ويحب أهل الخير والفلاح ، أخذ - رحمه اللّه - عن الشيخ سيدي محمد ابن الفقيه ، وتوفي عن سن عالية عام اثنين وتسعين ومائة وألف » . ه .
--> ( 1 ) أي : نفس نسب سابقه ؛ يعني : الكتاني . ( 2 ) المقصود : عبد العزيز .