محمد بن جعفر الكتاني

309

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

قرأ على الشيخ أبي علي سيدي الحسن بن رحال المعداني التادلي دفين مكناسة الزيتون بروضة سيدي سعيد ، وعلى الشيخ أبي البقاء سيدي يعيش بن الرغاي وغيرهما ، وولي الخطابة بمسجد الشرفاء حيث ضريح مولانا إدريس رضي اللّه عنه ، فلما أحس من نفسه عدم القيام بها ؛ أخر نفسه عنها ، وكان يدرس بمسجد القرويين مختصر خليل زمنا طويلا ، وشرحه شرحا حسنا . وكان من المرجوع إليهم في الفتيا بفاس بين الخصوم مدة من ثلاثين سنة ، وكان منصفا في فتواه ، حائدا عن التعسف ، وله اطلاع على كتب الأحكام والوثائق ، وسيرة حسنة وأخلاق مستحسنة ، ولا بأس بهديه ومروءته ودينه . وكان ينوب في الأحكام في - بعض الأحيان - عن شيخه القاضي بفاس سيدي يعيش بن الرغاي إذا عرض له موجب لذلك . توفي - رحمه اللّه - ثاني شعبان عام خمسة وسبعين - بموحدة - ومائة وألف . قال في " النشر " : « ودفن بدار لبعض أصهاره تجاور الجامع المزلجة التي بوطى ابن فرقاشة ، ومن الناحية الأخرى : درب العزفي [ 273 ] في القديم ، والدار المذكورة : بأقصى زنقة غدير الجوزة من فاس القرويين ، وصلّى عليه الفقيه الحافظ المحدث أبو العلاء سيدي إدريس بن العلامة مولاي محمد الشريف العراقي الحسيني ، بوصية من صاحب الترجمة ، بجامع الجنائز المتصلة بمسجد القرويين » . ه . وقال في " التقاط الدرر " : « دفن بدار متصلة بالجامع المزلجة بأعلى حومة الجرف بطالعة فاس - رحمه اللّه » . ه . ترجمه في الكتابين المذكورين ، وكذا أبو العباس ابن عجيبة في طبقاته . [ 274 - الإمام المربي سيدي أحمد بن محمد الشاوي ] ( ت : 1014 ) ومنهم : الشيخ الإمام ، القدوة الهمام ، الولي الكبير ، المعمر الخطير ، الفائض الأنوار ، الغزير الأسرار ، العارف المجذوب ، الفياض المحبوب ، المتمكن في الحال ، العظيم البركة والنوال ، المربي النفاع ، الكثير التلامذة والأتباع ، ذو الكرامات الكثيرة ، والبركات الغزيرة ، والآيات العديدة ، والمناقب الحميدة ، أحد مشايخ زمانه ، ومشاهير أوانه ، المبرز لتربية المريدين ، وهداية المقتدين ، الشهير الذكر بآياته الباهرة وفضله التام ، المطبق على خصوصيته في وقته وبعد وقته الخاص والعام ، الآخذ عن شيخه وراثة والمخصص بحال الإغاثة ؛ مقصد الناوي : أبو العباس سيدي أحمد بن محمد الشاوي .