محمد بن جعفر الكتاني
290
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وذكر أنه أكبر سنا من أخيه سيدي أحمد بن علي - يعني : دفين الشرشور - وأنه لا زال في قيد الحياة ، وحلاه في " الإشراف " بالولي الصالح ، وذكر أنه دفين زاوية درب الحرة ، وضريحه - رحمه اللّه - بها مشهور ، وهو عن يمين محرابها عليه دربوز ، ولم أقف على تاريخ وفاته . [ 250 - سيدي علال بن محمد الوازاني ] ( ت : 1314 ) ومنهم : السيد الصامت ، الذاكر القانت ، البركة الصالح ، النور اللائح ؛ أبو الحسن سيدي علي - المدعو : علالا - بن محمد بن عبد اللّه بن الشيخ سيدي محمد بن علي - المذكور - الوازاني . كان - رحمه اللّه - من أهل الذكر والتنسك والعبادة ، طويل الصمت ، لا تكاد تراه يتكلم ، وإذا تكلم لا تكاد تسمع صوته ، وكانت له معرفة بشيء من علم الأسماء ، ويؤم بمسجد حومة النواعريين ، وكان هينا لينا خاملا متواضعا ، يغلب عليه الفرار من مخالطة الناس والانفراد عنهم . وحدث عنه بعض من خالطه بأمور تدل على خصوصيته ؛ منها : قال : « كنت في زمن الشباب ، وكان يغلب علي ما يغلب على الناس من الشهوة ، وكنت أريد أن أفعل شيئا مما لا يحل ؛ فأجد صورته حائلة بيني وبين ذلك » . توفي - رحمه اللّه - ليلة السبت ثامن عشر شهر رمضان المعظم ، عام أربعة عشر وثلاثمائة وألف ، وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالضريح الإدريسي ، ودفن بالزاوية المذكورة بالمباح المتصل بقبتها ، بركنه الذي عن يسار الداخل إليها ، وحضر جنازته جم غفير من الناس ، وتزاحمت العامة على نعشه ، وكسرت أعواده تبركا . [ 251 - المجذوب الشريف مولاي الرضي بن أحمد الوازاني ] ( ت : 1304 ) ومنهم : الشريف المجذوب الهائم ، الغائب غيبة اتصال في حضرة القيوم الدائم ؛ مولاي الرضى بن أحمد بن الشيخ سيدي محمد بن علي أيضا . كان - رحمه اللّه - صالحا مجذوبا ، هائما مولها محبوبا ، يمشي في الأزقة والأسواق وهو يتكلم بكلام أكثره لا يفهمه حتى الحذاق ، وتعتريه في بعض الأوقات أحوال ، فتصدر منه عندها من الأمور الخارقة للعادة أفعال ، حتى توفي - رحمه اللّه - يوم الاثنين ثامن رجب سنة أربع [ 257 ] وثلاثمائة وألف ، ودفن بالزاوية المذكورة ؛ بالفناء الكائن عن يسار الداخل إليها ، قريبا من ركنه الأيمن ، وجعل على قبره مقبرية صغيرة من الرخام .