محمد بن جعفر الكتاني
289
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وتذكر له - رضي اللّه عنه - كرامات ومكاشفات ؛ أورد بعضها في " الروض " في ترجمة سيدي مسعود الشراط ، وكان - رحمه اللّه - ملامتيا ، يستعمل الحناء في يده كالنساء ، وكانت له وفرة طويلة ، وهو أحد أشياخ الفقير المرابط ، أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد ابن عيشون الشراط ، الذي ينسب له " الروض العطر الأنفاس ، بأخبار الصالحين من أهل فاس " . وكانت وفاته عند عصر يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة اثنين وسبعين وألف عن نحو سبعين سنة ، ودفن بزاويته المذكورة ، وقبره بها مشهور عليه دربوز . ترجمه في " الروض " و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " . [ 248 - القاضي سيدي محمد بن عبد الواحد السجلماسي الدويري ] ( ت : 1302 ) ومنهم : الفقيه العلامة ، المدرس الفهامة ، القاضي بحضرة مراكش ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الواحد السجلماسي الدويري . كان - رحمه اللّه - فقيها عالما ، مشاركا مفتيا نوازليا ، أخذ عن شيخ الجماعة أبي عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي الحجرتي ، وعن القاضي مولاي عبد الهادي بن عبد اللّه العلوي ، وغيرهما . وولى القضاء بحضرة مراكش مدة ، ثم أعفي منه ، ورجع إلى فاس ؛ فتوفي بها في ثامن ربيع الأول سنة اثنين وثلاثمائة وألف ، ودفن بزاوية سيدي الملاحفي المذكور بأقصاها أمام الداخل . [ 249 - الشريف سيدي محمد بن علي الوازاني ] ومنهم : السيد الشريف ، ذو القدر المنيف ، الوجيه النبيه ، الشهير الذكر النزيه ، الولي الصالح ، البركة الفالح ، أبو عبد اللّه سيدي محمد بن المسن البركة ، الولي الصالح ؛ أبي الحسن سيدي علي بن القطب مولاي التهامي بن القطب مولاي محمد بن القطب مولاي عبد اللّه الشريف الحسني اليملاحي الوازاني . أخذ - رحمه اللّه - عن والده مولاي علي ، وعن عم والده القطب مولاي الطيب الوازاني ، ولقنه الأوراد ، والجلالة ، وتبرك [ 256 ] بالولي الصالح المجذوب سيدي عبد السلام الركال ، ولما توفي سيدي عبد السلام المذكور حمله إلى داره بالجوطية من عدوة فاس القرويين وغسله وكفنه بها ، وكانت داره مرتعا للوفود من الشرفاء الواردين من وازان ، وأصحاب عم والده مولاي الطيب الواردين على فاس ينزلون عنده ، ويقوم بهم ، وكان يحب الفقراء ويجالسهم ويطعمهم الطعام ، شهير الذكر وجيها عند الناس ، منسوبا إلى الخير والبركة ، أورده في " نشر المثاني " في ترجمة والده مولاي علي وأثنى عليه ،