محمد بن جعفر الكتاني
267
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 212 - العلامة سيدي محمد المهدي بن محمد ابن الحاج السلمي ] ( ت : 1258 ) ومنهم : الفقيه العالم العلامة ، الخير المحقق الفهامة ، الصالح البركة الأولى ، الأوجه الأنزه الأتقى ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المهدي ابن الفقيه العلامة سيدي محمد ابن العلامة الكبير ، الصوفي المحدث الشهير ، أبي الفيض سيدي حمدون ابن الحاج السلمي المرداسي الفاسي . ولد - رحمه اللّه - كما ذكره في " رياض الورد " رابع عشر رمضان سنة أربع وأربعين ومائتين وألف ، وكان فقيها علامة مدرسا نفاعا ، له مشاركة في فنون عديدة ، وصناعة بديعة في التدريس ، حلو المنطق ، كريم النفس ، جميل الأخلاق ، خيرا دينا ، هينا لينا ، خاضعا متواضعا منصفا . أخذ عن والده ، وعن شيخ المشايخ سيدي الوليد العراقي ، وشيخ الجماعة أبي عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي ، والعلامة سيدي أحمد المرنيسي ، وعن عمه القاضي الأعدل سيدي الطالب بن حمدون ابن الحاج . . . وغيرهم . وتخرج على يده جماعة من الأعيان ؛ منهم شيخنا أبو عبد اللّه سيدي محمد المدني ابن جلون . وتوفي - رحمه اللّه - في شعبان عام تسعين ومائتين وألف ، ودفن بالزاوية المذكورة أيضا ، بالبلاط الثاني منها ، بركنه الذي عن يمين الداخل ، بالقبر الثاني منه ، بينه وبين قبر الشيخ التسولي قبران [ 238 ] . [ 213 - سيدي محمد التواتي ] ( ت : 1254 ) ومنهم : الولي الصالح ، الشهير الواضح ، ذو الكرامات العديدة ، والمناقب الحميدة ، أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) التواتي . كان - رحمه اللّه - بسابط الهيادريين من فاس القرويين بحانوت هناك . وكان له فتق عظيم مثل الدلّاحة « 1 » العظيمة بين يديه ، وكانت له كرامات واضحة ، وأسرار لائحة ، سمعنا بعضها من أفواه الناس . أخذ عن كبير السادات الشرفاء أهل وازان في وقته : الولي الصالح سيدي علي بن أحمد ، وبعده عن ولده سيدي الحاج العربي الوازاني ، وأخبرني بعض الثقات من الأشراف القادريين أنه بات ليلة بوليمة عند بعض الناس ؛ ثم إنه خرج منها في جوف الليل ، ومر بحومة النواعريين ؛ فوجد سيدي الحاج
--> ( 1 ) أي : البطيخة .