محمد بن جعفر الكتاني

254

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 193 - القاضي سيدي علي بن محمد الهواري ] ( ت : 1299 ) ومن جملة من دفن بها من أهل هذا العصر : الفقيه القاضي بفاس الجديد أبو الحسن سيدي علي بن محمد الهواري . توفي - رحمه اللّه - سابع وعشري ذي الحجة الحرام متم عام تسعة وتسعين ومائتين وألف . [ 194 - سيدي عبد اللّه ابن أحمد ] ومنهم : الولي الكبير ، الصالح الشهير ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه ابن أحمد . بالمنية الوسطية ، بروضة بأقصاها ، بيد [ 227 ] الشرفاء التكناوتيين ، عليه بها قبة صغيرة . أورده في " التنبيه " ، ولم أقف له على ترجمة . وكثير من الناس يزعم أنه هو دفين مكناسة الزيتون خارج سورها ، قريبا من الباب الذي يذهب منه لناحية جبل زرهون ، يسار الذاهب . وأنه ذو قبرين ، وليس لذلك أصل ، بل غير صحيح . [ 195 - الإمام العارف الشريف سيدي عبد اللّه بن حمد ( دفين مكناسة ) ] ( ت : 833 ) ودفين مكناسة هذا : هو الشيخ الإمام الفقيه ، الشريف الحسني النبيه ، الصالح الخاشع ، الزاهد المتواضع ؛ أبو محمد مولاي عبد اللّه ابن حمد . كان آية اللّه في الزهد والورع والعبادة ، وكان سكناه أولا بفاس ، وله بيت حسب بها ، ثم ارتحل عنها للمشرق ، وحج ولقي خيار المشايخ ، فأشار عليه بعضهم - فيما يقال - باستيطان مكناسة الزيتون ، فاستوطنها حتى توفي بها ، وذلك سنة إحدى وثلاثين على ما في وفيات الونشريسي ، أو اثنتين أو ثلاثة وثلاثين وثمانمائة على ما في غيرها . وقد ترجمه ابن غازي في " الروض الهتون " ، وأبو العباس بابا السوداني في " كفاية المحتاج " ، وفي " نيل الابتهاج " ، وأبو العباس ابن القاضي في " جذوة الاقتباس " ، وفي " درة الحجال " . ونصه في " الجذوة " : « عبد اللّه بن حمد . من بيت بني حمد بفاس ، بفتح الحاء والميم بغير ألف ؛ يكنى : أبا محمد . من أهل مدينة فاس ، الولي الصالح ، نزيل مكناسة الزيتون وبها توفي . له مناقب كثيرة ، وكان مجاب الدعوة ، والدعاء عند قبره مستجاب ، توفي سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة » . ه .