محمد بن جعفر الكتاني

229

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي - رحمه اللّه - عند طلوع الشمس من يوم الخميس السابع عشر من شوال سنة ست ، وقيل : سبع وثلاثين وألف ، ولم يتزوج قط ؛ فلم يكن له عقب . ودفن بهذا الداخل بداره التي بأقصى دربه المشهور به ، وقد صارت بعده روضة لدفن الأموات بها ، وقبره بها مشهور مزار متبرك به ، يقصده الناس وينتفعون به كثيرا ، وهو عن يسار الداخل ، قريبا من الباب ، عليه بناء خفيف مطبق عليه به . ترجمه في " بستان الأذهان " ، وكذا في " المقصد " ، و " الروض " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " الزهر الباسم " ، و " رياض الورد " . . . وغيرها . [ 157 - العلامة سيدي أحمد بن حمدون الشديد ] ( ت : 1170 ) ومنهم : الفقيه العدل الأرضي ، الناظر المرتضى ، العلامة المدرس ، الولي الصالح ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن سيدي حمدون الشديد الأندلسي [ 208 ] . من أعيان بيوت فاس ، ومن أصحاب الشيخ مولاي محمد بن مولاي عبد اللّه الوازاني ، أخذ عنه بواسطة تلميذه سيدي الحاج الخياط الرقعي ، ثم بعد وفاته أخذ عن ولده مولاي التهامي ، ثم عن أخيه مولاي الطيب ، ودخل بعد وفاة سيدي الحاج الخياط في تقليد سيدي مالك المومناني ، ثم في تقليد سيدي قاسم ابن رحمون . وكان يحضر مع الفقراء أصحابهم بالزاوية ، ويذكر معهم الأحزاب والأوراد والجلالة ، ويحضر السماع ، ويذهب معه إلى زيارة أشياخه بوازان . ثم ولي النظر في أحباس فاس ، وولي تدريس " الرسالة " بمستودع القرويين ؛ فكان يدرس هناك الرسالة إلى أن توفي في العشرة السابعة بعد مائة وألف . قال في " النشر " : « ودفن في روضة بإزاء سيدي جلول ، داخل باب الجيسة وفاس القرويين » . ه . [ 158 - سيدي محمد بوقجة ] ( ت : 1201 ) ومنهم : البركة الصالح ، المرابط الفالح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المدعو : بوقجة ، من أصحاب الشيخ القطب مولاي الطيب الوازاني . توفي - رحمه اللّه - في أوائل رمضان عام واحد ومائتين وألف ، قال بعضهم : « ودفن بالخربة التي ملكها سيدي محمد بن سعيد الطاهري بإزاء سيدي جلول ابن الحاج داخل باب الجيسة » . ه .