محمد بن جعفر الكتاني
230
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 159 - الإمام الحافظ سيدي خلف اللّه المجاصي ] ( ت : 732 ) ومنهم : الولي الشهير ، الهمام الكبير ، سيدي خلف اللّه . بعقبة سيدي علي المصالي ، بروضة عن يمين الطالع ، ببيت بها عليه به دربوز . أورده في " التنبيه " ، وتبعه الشيخ المدرع في منظومته ، ولم يذكر له ترجمة . ويغلب على ظني أنه هو : الشيخ المدرس الفقيه ، العلامة الحافظ النبيه ؛ خلف اللّه المجاصي . المترجم له في " درة الحجال " ، و " جذوة الاقتباس " . . . وغيرهما ، ونص درة الحجال : « خلف اللّه المجاصي المالكي أبو سعيد ، كان حافظا يحفظ " المقدمات " ، و " البيان والتحصيل " وكان باقعة الدهر في الحفظ . أخذ عن سليمان الونشريسي ، وتوفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة ، وإليه ينسب بفاس درب خلف اللّه » . ه . ونص " الجذوة " : « خلف اللّه المجاصي ؛ الفقيه المالكي الحافظ ، أحد علماء مدينة فاس وأشياخها ، وأحد الحفاظ بها ؛ كان يحفظ " المقدمات " و " البيان والتحصيل " لابن رشد ، أخذ عن أبي الربيع سليمان الونشريسي ، وإليه ينسب بفاس درب خلف اللّه ، توفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة » . وقال في " كفاية المحتاج " : « خلف اللّه المجاصي : الفقيه ؛ من حفاظ فاس وشيوخها . يحفظ " المقدمات " ، و " البيان " لابن رشد . أخذ عن سليمان الونشريسي ، توفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة ، من خط بعض أصحابنا » . انتهى ؛ ونحوه في " النيل " . وممن أخذ عنه هو - كما في فهرسة سيدي يحيى السراج - [ 209 ] الشيخ الفقيه الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن عمر الوانغيلي الضرير . وما في " التنبيه " لابن عيشون مما يوهم أن هذا المترجم له بما ذكرنا ، هو سيدي خلف اللّه دفين قرب جامع الجنائز من جامع الأندلس ؛ فيه نظر ؛ لما يوجد في كثير من الرسوم التي بيد بعض الأشراف أن الذي بقرب جامع الجنائز المذكور شريف إدريسي ، وتحليته فيها بالولاية والصلاح لا بالفقه ، وهذا المترجم له مجاصي مشهور بالفقه ، ولم يذكروا له نسبا ، ودربه هذا قبل دفن سيدي جلول ابن الحاج به كان يدعى بدرب : سيدي خلف اللّه ؛ فلما دفن به ؛ صار يدعى : بدرب سيدي جلول . . . واللّه أعلم .