محمد بن جعفر الكتاني

209

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وذلك خطأ صراح ؛ لمخالفته لنصوص من قدمنا من علماء هذا الميدان ، وقد صرح في " المقصد " بخلافه ؛ ونصه : « فأما أخذه - يعني : الشيخ زروق - إرادة ؛ فعن شيخين ؛ أحدهما ، وهو شيخه الأول : الشيخ الولي الكبير أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الزيتوني الفاسي ، دفين المسيلة من بلاد الجريد ، وليس هو سيدي الزيتوني دفين داخل باب الجيسة من فاس كما قد يتوهم » . انتهى المراد منه . . . واللّه أعلم . [ 130 - العلامة سيدي محمد الخرّوبي ] ( ت : 1062 ) ومنهم : الشيخ الإمام الفقيه ، العالم العلامة النزيه ، البركة ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد الخرّوبي . توفي - رحمه اللّه - سنة اثنين وستين وألف ، ودفن بالحفارين قريبا من باب الجيسة . ذكره في كتاب " التفكر والاعتبار " ، ولم أعثر على محل دفنه منها . [ 131 - العارف المربي سيدي أحمد بن يحيى اللمطي ] ( ت : 980 ) ومنهم : صدر الصدور ، الشهير البركة والحكمة والنور ، الولي الكبير ، الشيخ الشهير ، المربي النفاع ، ذو التلامذة والأتباع ، العارف باللّه ، الدال بحاله ومقاله على اللّه ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن يحيى اللمطي . كان - رحمه اللّه - من أهل الولاية والعرفان ، والرسوخ والتمكين والإيقان ، ذا سيرة حسنة ، وطريقة مستحسنة ، ينتفع به القاصد والناهج ، وتقضى على يده المطالب والحوائج ، له بركات غزيرة ، وكرامات ظاهرة كثيرة ، وقع منها في حياته [ 191 ] ، وظهر منها الكثير بعد مماته ، ضريحه مزارة ، ينتفع به كل من قصده وزاره ، حرمة من حرم فاس ، يتقي به كل ضر وبأس ، إن استجار به مجير ، ترك وأجير ، لا يستطيع أحد التسور عليه ، ولا يخاف من لاذ به ولجأ إليه ، يظهر عليه أثر العناية الربانية ، وتلوح عليه المهابة الإلهية ، وقد رام مرة بعض الرؤساء من أهل الفتك أن يخرج من حرمه بعض من استجار به ، فعند ما قرب من حرمه ؛ أخذه داء في بطنه ؛ فأحس بمصارينه كأنها تقطع ، ورجع عما أراد ، وبقي يتوجع إلى أن مات .