محمد بن جعفر الكتاني

208

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 128 - العارف سيد محمد المكي الزيتوني ] ومنهم : الولي الصالح الشهير ، العارف الكبير ؛ سيدي أبو عبد اللّه محمد المكي ، ويقال : الزيتوني . أورده ابن عيشون في " التنبيه " قائلا : « ومنهم : سيدي عبد اللّه الزيتوني في الساباط من الحفارين ، فوق رحبة الزرع ، يعني : القديمة والقوس الذي عليه الساباط يسمى : باب حصن سعدون ، أحد الأبواب التي عملها مولانا إدريس رضي اللّه عنه » . ه . وشهرته الآن بسيدي عبد اللّه المكي ، وضريحه بمسجده المشهور به هناك ، إزاء باب الدرب المقوّس ؛ وهو مشهور ، عليه دربوز يزار به ، والناس يتحدثون عنه إلى الآن بكرامات وينسبون له - مما يدل على جلالته ورفعة مكانته - آيات ، ولم أقف له على ترجمة ؛ إلا أنه في " تحفة أهل الصديقية " لما ذكر أن الشيخ الصالح سيدي عليا ابن منصور البوزيدي ؛ المعروف : بأبي الشكاوي ، أخذ عن سيدي العسال عن سيدي محمد الزيتوني عن سيدي اللهبي بسكون الهاء عن سيدي مالك بن خدة . قال ما نصه : « وسيدي محمد الزيتوني هذا لا أعرفه ، ولعله دفين داخل باب عجيسة من فاس » . ه . [ 129 - الإمام سيدي محمد بن عبد اللّه الزيتوني ] ( ت : 911 ) وكثير من الناس [ 190 ] بل ومن طلبة العلم يعتقد فيه أنه هو : الولي الشهير ، العارف باللّه الكبير ، بدل وقته ، وإمام عصره ، شيخ الشيوخ ، أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد اللّه الزيتوني الفاسي ، المتوفى كما في " الابتهاج " سنة إحدى عشرة وتسعمائة ؛ وهو أحد الأبدال ، وأهل الكرامات التي لا تحصى ولا تخطر على بال ، وأحد أشياخ الشيخ زروق الذي خدمه بفاس سنين ، وكان معه بزاوية بوقطوط من رأس القليعة ، ملازما له إلى أن ارتحل للمشرق بسبب الحكاية المشهورة التي وقعت له معه ، وقد ذكرها ابن عسكر في دوحته ، والعلامة ابن زكري في أول شرح " النصيحة الكافية " له ؛ وغيرهما . وليس هو قطعا ؛ بل شيخ الشيخ زروق هذا ضريحه بالمسيلة من بلاد الجريد كما ذكره من لا يحصى ؛ كصاحب " المرآة " ، و " المنح الصافية في الأسانيد اليوسفية " ، و " ابتهاج القلوب " ، و " المقصد " ، و " تحفة أهل الصديقية " ، و " الطرفة " ، و " جواهر السماط " . . . وغيرهم . وقد رأيت بعض الناس كتب بطرة نسخة من " جواهر السماط " ما نصه : « والتحقيق : أنه هو دفين الحفارين ؛ كما نص عليه بعض العلماء في شرح الزروقية » . ه . ونحوه قول بعضهم في تأليف له في الأعيان : « توفي - يعني : أبا عبد اللّه الزيتوني المذكور - في العشرة الثانية من القرن العاشر بفاس المحروسة » . ه .