محمد بن جعفر الكتاني

193

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أحد السادة الفضلاء الحموميين ، بيتهم بيت صلاح وعلم ، وقد ترجم في " نشر المثاني " لبعضهم ؛ وهو جد صاحب الترجمة أبو العباس سيدي أحمد بن الحسن . فراجعه ، بل ألف بعضهم في مناقبه تأليفا . كان صاحب الترجمة - رحمه اللّه - من أهل العلم والصلاح [ 177 ] ، والخير والبركة والنجاح ، له معرفة بالفقه والنحو وغيرهما من بعض العلوم ، وخبرة بطريق المنطوق منها والمفهوم . أخذ عن والده مولاي التهامي ، وعن الشيخ سيدي أحمد بن التاودي ابن سودة المري . وتوفي أواخر العشرة الخامسة بعد المائتين والألف ، ودفن بزاويته التي بحومة البليدة ، بين مسجد سيدي سليمان الغماري وفرن البليدة ، وقبره به عليه دربوز ، وهو مزار متبرك به . [ 114 - الفقيه الحسين بن علال الحمومي ] ( ت : 1309 ) وخلف - رحمه اللّه - ولده الفقيه ، البركة النبيه ؛ سيدي الحسين الحمومي . كان - رحمه اللّه - يتعاطى شيئا من التدريس بالقرويين ، وأخذ النحو عن سيدي الحاج محمد - المدعو : حمارة - والفقه عن شيخ الجماعة سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي . وتوفي - رحمه اللّه - يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر رجب الفرد الحرام سنة تسع وثلاثمائة وألف ، وصلي عليه هبوط العصر بالقرويين ، ودفن مع والده عند رجليه متصلا بهما . [ 115 - العلامة الشريف سيدي بدر الدين بن الشاذلي الحمومي ] ( ت : 1266 ) ومنهم : ولد عم صاحب الترجمة قبله ، الشريف الفقيه الأجل ، العالم العلامة الأفضل ، الزاهد الورع البركة الأواه ، الخاشع الخاضع المتواضع لمولاه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ؛ المدعو : بدر الدين - ابن الشاذلي بن أحمد بن الحسين ؛ المدعو : ابن الحسن الحمومي . كان - رحمه اللّه - عالما عاملا ، زكيا فاضلا ، خاشعا خاضعا ، ذاكرا لربه متواضعا ، لم ير قط إلا ذاكرا أو تاليا ، أو مدرسا أو مصليا . وكان مجاب الدعوة زكي الأخلاق ، عاملا بما يرضي الخلاق ، منقبضا عن السلطان وذويه ، تاركا للكلام فيما لا يعنيه . . . وقد سمعت سيدنا الوالد يحكي أن : الوزير الأعظم في وقته ، كانت له وليمة وأتى إليه بنفسه يدعوه لها ؛ فامتنع ولم يذهب إليه .