محمد بن جعفر الكتاني
164
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وحج ولقي : تاج العارفين أبا الحسن البكري ، وصحب بفاس أبا المحاسن ، وقد عده ولده أبو عبد اللّه محمد العربي الفاسي فيما وجد بخطه فيمن كان يتردد إلى والده المذكور من المشايخ ، وكذا عده في " ابتهاج القلوب " فيمن أخذ عنه من الفقهاء ؛ قائلا ما نصه : « ومنهم : الفقيه الراوية ، الصالح المتبرك به ؛ أبو عبد اللّه محمد ابن عزيز التجيبي ، دفين الدرب الطويل من فاس القرويين ، سمعت من الشيخ الوالد - نفعنا اللّه به - أنه وسيدي أحمد حبيب أول من بادر لصحبته - أي : صحبة أبي المحاسن - من أعيان فاس ، واتخذه شيخا منذ دخوله لها » . ه . وكان - رحمه اللّه - أحد أكابر الأعلام ، وممن أقام اللّه به دين الإسلام ، وكان تلميذه الإمام ابن عاشر يحكي عنه كرامات . قال في " النشر " : « ويكفي في كراماته تخريج ابن عاشر به ، وبلوغه ما بلغ في العلم ببركته » . ه . وقد رأيت عند رأسه بضريحه كتابة في خشبة نصها : « هذا ضريح الشيخ الفقيه العارف باللّه الزاهد ، الخاشع السني العالم العامل العابد ، ذي الكرامات الربانية ، والشوارق العرفانية ؛ أبي عبد اللّه [ 152 ] بن محمد بن أحمد بن مطرف ؛ الشهير بابن عزيز ، التجيبي نسبا ، الأندلسي أصلا ، الفاسي مولدا ودارا ، شيخ الإمام العالم الفقيه أبي محمد عبد الواحد بن أحمد بن علي ابن عاشر الأنصاري الفاسي المتوفي بها سنة أربعين وألف . ومن خطه نقلت حلية الشيخ المذكور ، إلا اسمه ونسبه وأصله ؛ فمن خط الشيخ نفسه - رضي اللّه عنه . قال ابن عاشر - رضي اللّه عنه - بعد ما تقدم عنه فيه : « شيخي وقدوتي ووسيلتي إلى ربي عزّ وجل » : « ويكفي في جلالته وعلو رتبته أن يكون شيخ هذا المولى ، وأن يقول فيه هذا القول ، رضي اللّه عنهما وأرضاهما ، ونفعنا بهما بجاه رسوله محمد أفضل خلقه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين » . ه . ووفاته رحمه اللّه : قال في " الصفوة " وغيرها : سنة اثنتين وعشرين وألف ، ودفن بالدرب الطويل بأقصاه بالروضة الأولى من الروضات التي يدفن بها هناك عن يمين الخارج منه إلى ناحية دار الدبغ ، وقبره بها شهير يزار ويتبرك به ، ترجمه في " دار الحجال " ، وكذا في " الروض " ، و " النشر " ، و " الصفوة " . . وغيرها . [ 87 - الإمام الحافظ سيدي أحمد بن العربي ابن الحاج السلمي ] ( ت : 1109 ) ومنهم : الشيخ الإمام ، نخبة الأكابر وبقية الأعلام ، الفقيه الأجل ، العالم العلامة الأفضل ، الحافظ القدوة الشهير ، البركة الناصح الظهير ، المدرس النفاع ، الكثير التلامذة والأتباع ، المتمسك بعرى الدين ،