محمد بن جعفر الكتاني

139

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة باب النقبة ، والسبع لويات ، والصاغة وما هو منضاف إليها [ 60 - سيدي احساين الأقرع الفلوسي ] ( ت : 1262 ) منهم : الولي الصالح ، والعلم الواضح ، المجذوب المتبرك به ؛ سيدي الحسين - المدعو : سيدي احساين الأقرع - بن الحاج محمد الفلوسي . كان - رحمه اللّه - أصلع الرأس عارية ، يلبس جلابية صوف ، ويحفي قدميه في بعض الأحيان ، ويأوي لباب البراطليين من حرم مولانا إدريس رضي اللّه عنه ، ويجلس هناك . وكان مجذوبا مولها يسيح في الأزقة والأسواق ، ويدعو بالعمى واللهفة ، ويرمي كلاوي البصاق على بعض من يمر به من الناس ، فلا يأتي بها إلا في عينه أو فمه . وكان له مع ذلك كشف وصلاح وإخبار بمغيبات . وكانت العامة تقصده وتتبرك به . وقد رأيت مكتوبا عند رأسه بضريحه بزاوية الشيخ سيدي أحمد ابن عبد الصادق التي بباب النقبة ، بين ساريتين هناك ، قريبا من الباب التي بدرب دار الشريفات ، ما نصه : « الحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على من لا نبي بعده ؛ هذا ضريح الولي الصالح الرباني ، السائر إلى دار التهاني ، سيدي احساين بن البركة شيخ الركب النبوي سيدي الحاج محمد الفلوسي . توفي - رحمه اللّه - يوم الاثنين الثامن والعشرين من جمادى الأولى عام اثنين وستين ومائتين وألف » . انتهى . وضريحه إلى الآن معروف مزار متبرك به . [ 61 - المرابط سيدي محمد بن عمر الصادقي ] ومنهم : السيد الجليل ، المبارك الحفيل المرابط أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عمر بن عبد الكريم الصادقي ، من ذرية الولي الشهير ، العارف الكبير ، الشيخ الإمام ، القطب الهمام ، العارف باللّه تعالى أبي العباس سيدي أحمد بن عبد الصادق السجلماسي رضي اللّه عنه ، ضريحه بالزاوية المذكورة عن يسار الداخل من باب درب دار الشريفات ، قريبا من الباب ، عليه دربوز صغير يزار ويتبرك به ، ولم أقف له على ترجمة .