محمد بن جعفر الكتاني

140

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 62 - الإمام العارف سيدي أحمد بن عبد الصادق السلجماسي ] ( ت : 1066 ) وجده المذكور هو نزيل الرتب ودفين البطاطحة منها . أخذ عن الشيخ أبي الحسن سيدي علي الكومي المتوفى سنة ست وثلاثين وألف ، عن سيدي عبد العزيز بن عبد الحليم دفين تافيلالت ، عن الشيخ الإمام القطب الهمام سيدي أبي الطيب بن يحيى الميسوري ، دفين ميسور ، عن الولي الكبير سيدي عبد اللّه الخياط ، دفين جبل زرهون ، عن الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الراشدي الملياني ، دفين مليانة ، عن الشيخ زروق ، دفين مسراته من بلاد الجريد . . . رضي اللّه عنهم . كان - رحمه اللّه - عارفا واصلا موصلا ، كاملا مكملا ، زاهدا في الدنيا ، منقطعا للخير ، شهير الذكر ، كثير الأتباع ، معلوم الولاية ، له شهرة عظيمة بالمغرب ، وكرامات شائعة في أهل بلده وغيرهم . وله زوايا مشهورة في البلدان ، وأتباع [ 131 ] وأصحاب وخدام في الحواضر والبوادي . توفي - على ما ذكره في " النشر " وفي " التقاط الدرر " وكتاب " سلوك الطريق الوارية " - سنة ست وستين وألف ، وبالزاوية المذكورة جماعة من أحفاده يزارون . ولم أقف على تراجمهم ، إلا أنهم من أهل القرن الثالث بعد الألف ؛ لأن محل هذه الزاوية كان خربة ، وإنما اشتراه أصحاب الشيخ المذكور وبنوه زاوية لهم يجتمعون بها سنة إحدى ومائتين وألف . كما ذكره بعضهم . . . واللّه أعلم . [ 63 - العارف الشريف سيدي سليمان بن عبد الحفيظ الكتاني ] ( ت : 1274 ) ومنهم : الشريف الوجيه ، البركة النبيه ، السيد الفاضل ، الولي الكامل ؛ أبو يحيى سيدي سليمان ابن الحفيد الحسني الإدريسي الشهير بالكتاني . أورده في " نظم الدرر واللآل " قائلا فيه : « إنه من أهل الفضل والخير ، وممن يشار إليه بالولاية والصلاح ، وكمال الديانة والنجاح » . ه . وكان - رحمه اللّه - سيدا وجيها ، معظما عند الكافة نبيها ، وكان أكثر جلوسه بمسجد القرويين - عمره اللّه بدوام ذكره - وسمعت بعض الناس ممن خالطه يثني عليه ، ويصفه بالصلاح والكشف ، وظهرت على يديه كرامات . منها : ما أخبرني به بعض الناس عن عم له أنه : جاءه صاحب الترجمة مدة بعد العشاء ، وبعد مضي زمن ما من الليل ، بقصد أن يبيت عنده من غير أن يعلمه بذلك قبل ، وكانت تلك عادته إذا أراد أن يبيت عند أحد من الناس لا يعلمه بذلك ولا يأتي إليه إلا بعد صلاة العشاء الأخيرة ، ومضى شيء من الليل ، فربما يجد رب ذلك المكان قد نام فيوقظه . قال العم المذكور : « فوجدني قد نمت ،