محمد بن جعفر الكتاني

103

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة النجارين وجرنيز وما هو منضاف إليها [ 18 - سيدي خالد دفين درب ميناء ] منهم : الولي الشهير ، الكبير الخطير ؛ سيدي خالد . أورده في " التنبيه " وقال : « إنه بدار الحبس بقعر درب ميناء » . ه . وفي منظومة المدرع في صلحاء فاس : وخالد دفين درب مينه * رتبته بين الورى مكينة كذا محمد وهو العبد * الواصل المقرب المجد قلت : والدار التي بها ضريحه ؛ هي : التي دفن بها سيدي قاسم ابن رحمون المذكور بعده ، وهي الآن من جملة الزاوية التي هو بها ، وضريح صاحب الترجمة بها - فيما يذكرونه - عن يمين ضريح سيدي قاسم ، مجاورا له من ناحية الصحن . واللّه أعلم . [ 19 - العارف الصالح سيدي قاسم بن محمد ابن رحمون ] ( ت : 1146 ) ومنهم : الشيخ الجليل الكبير ، الولي الصالح الشهير ، الكثير الأتباع ، الموصوف بالولاية والانتفاع ، العارف باللّه ، الناصح لعباد اللّه ، ذو البحر الزاخر ، والمدد المتواتر ، صاحب الفتح المبين ، والسر المصون ؛ أبو محمد مولاي قاسم بن محمد ؛ المدعو : حمّ ابن عمرو ابن رحمون ، الزرهوني ثم الفاسي . قدم والده على فاس الإدريسية من جبل زرهون ، من رهط هناك في مجسر عين الربيع ، ومجسر آخر بجبل سلفاة ؛ يقال لهم : أولاد ابن رحمون ، وهم من الرحامنة النازلين بوادي السدر ، قرب مصمودة من عمالة زاوية وزان قال في " الروضة المقصودة " : « وهم ينتسبون للشرف الحسيني - بالمثناة التحتية - بعد السين على زنة التصغير ، من بني الحسين السبط ، ابن مولانا علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . ويزعمون أن قدومهم على تلك البلاد كان من جزيرة صقلية ، عند استيلاء الروم عليها أواخر المائة الخامسة » .