محمد بن جعفر الكتاني
102
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
الإدريسي . قال : « ومولده عام ثلاثة وخمسين ومائة وألف » . قلت : والدار التي بها ضريحه هي الآن عن الكائنة عن يسار المنفصل من المزارة السعيدة ، ذاهبا إلى ناحية زنقة الوادي . وهي الآن متهدمة . [ 17 - السيدة زينب بنت مولاي إدريس بن علي الجوطي ] ومنهم : امرأة شريفة متبرك بها اسمها للّا « 1 » زينب بنت السيد الشريف ، الشهير المنيف ؛ مولاي إدريس ابن مولاي أبي الحسن علي الحسني الإدريسي الجوطي ، العمراني التونسي ، دفين المزارة السعيدة ، حسبما تقدم . كانت - رحمة اللّه - عليها ، فيما يقال ، عابدة زاهدة مشارا إليها بالصلاح ، والخير والبركة والنجاح ، ويحكى عنها أنها : كانت تخرج ليلا مع بنات عمها إلى الحرم الإدريسي إلى الزيارة ، فتمر بالحانوت التي هي بها الآن فتقول : « انظروا إلى هذه الدار التي أعطانيها ربي » ، فلما توفيت دفنوها بها فكان ذلك معدودا من كراماتها . ولم أقف لها الآن على ترجمة ولا على وفاة ، إلا أنها - واللّه أعلم - في أواسط القرن الثاني بعد الألف . وكانت بالحياة في رجب من العام الموفى عشرين بعد مائة وألف ، وضريحها بحانوت بالحرم الإدريسي ، وهي المقابلة لدار القيطون . والناس يتبركون بها إلى الآن ، إلا أنهم يسمونها بللا كنزة ، حتى توهم بسبب ذلك بعض من لا خبرة له بالتاريخ والأنساب من جهلة العوام والنساء ، أنها هي السيدة كنزة أم مولانا إدريس باني فاس ، والذي تلقيته من بعض الأشراف من أقاربها ممن له مزيد خبرة بها وله تصرف في ضريحها أن اسمها زينب ، وأنها بنت مولاي إدريس ابن مولاي علي كما ذكرنا ، وأن زوجها هو الشريف الفاضل مولاي عبد اللّه ابن مولاي أحمد الحسني الإدريسي الجوطي ، من نسبها ، وأوقفني على رسوم بيده متضمنة لشيء من شؤونها وما هو متعلق بها من توكيل لزوجها المذكور وغير [ 99 ] ذلك . . . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) للّا : باللهجة المغربية بمعنى : السيدة .