محمد بن جعفر الكتاني
100
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 14 - الشريف مولاي إدريس بن علي الجوطي ] ( ت : 1106 ) ومنهم بمزارتها : الشريف الأرقى ، البركة الأتقى ، السيد الشهيد ، الموفق الرشيد ؛ أبو العلاء مولانا إدريس المدعو : ابن إدريس بن علي بن أحمد بن إدريس الحسني الجوطي العمراني التونسي ، أحد الشرفاء العمرانيين التونسيين المذكورين . كان - رحمه اللّه - من أهل الوجاهة والسيادة ، والحظوة والمكانة والمجادة ، ملحوظا بعين البركة والرعاية ، والتنسك والهداية . توفي شهيدا بالردم بسبب هبوب ريح شديدة جنوبية استرسلت نحو ساعتين أسقطت دورا وأقلعت أشجارا ، وكان هو مارا تحت جدار فأسقطته عليه ، في عاشر ربيع النبوي سنة ست ومائة وألف ، ودفن بحانوت كانت بظهر الحائط الشرقي من هذا الضريح الإدريسي ، فلما أمر السلطان مولانا إسماعيل ببنائه وتوسيعه والزيادة فيه ، على الهيئة التي هو عليها الآن ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف ؛ أدخلت الحانوت المذكورة في قبته ، وجعلت مزارة لحرمه ، فمنها يزورون ضريحه من ناحية الطريق المجاورة لشرقي القبة . ذكره في " النشر " و " التقاط الدرر " . [ 15 - المجذوب الشريف مولاي عبد الحفيظ بن محمد العمراني ] ( ت : 1130 ) ومنهم بأسفل المزارة المذكورة : الولي الصالح ، المجذوب السائح ، السيد الشريف ، الغني لشهرته [ 97 ] عن التعريف ؛ سيدي الحفيد « 1 » بن السيد الجليل الوجيه أبي عبد اللّه سيدي محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمد الفقيه بن محمد بن عمران ، الحسني الإدريسي ، الشهير بالعمراني . كان - رحمه اللّه - من أهل الولاية والصلاح ، والبركة والخير والنجاح ، والتصريف والكرامات ، وخوارق العادات ، وكان مجذوبا لم يتزوج قط ولم يولد له ، وكان معاصرا للولي المجذوب سيدي عزوز بن مسعود ، دفين طالعة فاس . وكان فيما يحكى عنه - حسبما ذكره في " نشر المثاني " في ترجمة سيدي عزوز المذكور - إذا رأى سيدي عزوزا يطرده ويقول له : « اخرج لي من مدينتي ! » . فيفر منه ولا يرجع عنه إلا إذا أخرجه من باب من أبواب المدينة . فلما كان ذات يوم ، لقي صاحب الترجمة سيدي عزوزا راكبا
--> ( 1 ) عبد الحفيظ اختصار بلهجة أهل فاس ل : حفيد .