محمد بن جعفر الكتاني

87

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وأشهر الطرق بالمشرق والمغرب طريقته . وله طريقتان : طريقة تبرك ؛ أخذها عن الشيخ الولي سيدي محمد بن حرازم بن الشيخ أبي الحسن علي بن حرازم ، وطريقة إرادة ؛ وهي التي أخذها عن الشيخ القطب أبي محمد عبد السلام بن مشيسش رضي اللّه عنه ، واشتملت طريقته على السلوك والجذب والمجاهدة والعناية ، والأدب والقرب والرعاية ، وتشيدت بالعلمين الظاهر والباطن من سائر أطرافها ، وقرنت بصفات الكمال شريعة وحقيقة من جميع أكنافها . وقد نقل الشيخ زروق عن بعض المشايخ من أهل الورع أنه : كان يقول للحالف أن يحلف ولا يستثني على أن طريق الشاذلية عليها كانت بواطن الصحابة رضي اللّه عنهم . وللبوصيري رحمه اللّه : إن الإمام الشاذلي طريقه * في الفضل واضحة لعين المقتدي فانقل ولو قدما على آثاره * فإذا فعلت فذاك أخذ باليد وأحواله ومناقبه أفردت بالتأليف . ومن ذرية صاحب الترجمة أيضا « 1 » : الحموديون بنو حمود بن ميمون القائمون بالأندلس بعد المائة الرابعة . نبه على ذلك ابن عبد الملك [ 85 ] وابن خلدون وغيرهما . [ 4 - ترجمة الإمام الشريف محمد بن أحمد التلمساني ] ( ت : 771 ) منهم : العلامة الشهير ، والقدوة الكبير ، أحد راسخي العلماء ، وآخر الأئمة المجتهدين العظماء ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد المعروف : بالشريف التلمساني ، إمام أهل المغرب قاطبة ، وأعلم أهل عصره بإجماع ، وأوحد رجال الكمال علما وذاتا وخلقا وخلقا ، وأفرد بعضهم ترجمته في جزء في عدة كراريس ، وترجمه أيضا في " كفاية المحتاج " وأطال في ترجمته وبالغ في الثناء عليه ، ووصفه ببلوغ رتبة الاجتهاد . توفي - رحمه اللّه - بتلمسان في ذي الحجة متم سنة إحدى وسبعين وسبعمائة . ومن ذريته أيضا - حسبما ذكره صاحب كتاب " سلوة المحبين والمريدين " ، وهو الشيخ الأستاذ أبو محمد سيدي عبد اللّه بن محمد بن يخلف الأنصاري الأندلسي الفاسي : أولاد ابن عمر بضم العين ، الذين هم أولاد الولي الأشهر ، والقطب الأكبر ؛ سيدي أحمد بن عمر دفين قرية آزجّن من قبيلة مصمودة . ومنهم أولاد ابن الفقيه الذين منهم الولي الصالح والقطب الواضح سيدي محمد ابن الفقيه دفين مدارج العيون من داخل هذه الحضرة .

--> ( 1 ) أي : الإمام عمر بن إدريس رضي اللّه عنه .