عبد الحي بن فخر الدين الحسني

414

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

السيد قمر الدين المذكور بأورنگ آباد أيضا ، ثم رجع إلى « بالاپور » وأخذ الطريقة عن أبيه ، ولازمه مدة من الزمان ، واشتغل ببلدته بالدرس والإفادة فدرس بها مدة ، ثم سافر إلى « حيدر آباد » سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف فأكرمه الأمراء ، وأقطعه سكندر جاه أمير تلك الناحية قريتين . مات يوم الخميس لعشر بقين من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف فدفن ببلدة « بالاپور » ؛ كما في « محبوب ذي المنن » . 743 - الشيخ مجد الدين الشاهجهانپورى الشيخ الفاضل الكبير مجد بن طاهر الحسيني مجد الدين الشاهجهانپورى أحد العلماء المشهورين في العلوم الحكمية ، ولد ونشأ بمدينة « شاهجهانپور » وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ وهاج الدين بن قطب الدين الگوپامؤى ، وقيل إنه أدرك القاضي مبارك وقرأ عليه أيضا ، ثم سافر إلى « كلكته » وولى التدريس بالمدرسة العالية ، فدرس وأفاد بها مدة طويلة ، وتقرب إلى أولياء الأمر ، وكان مبتلى بالوسواس لا يروى غليله من إراقة الماء فيغتسل من الصباح إلى الظهيرة ويريق الماء من قرب عديدة ، شافهنى بذلك بعض الثقات ببلدة « شاهجهانپور » ، وكان يعرف بمولوي مدن ( بفتح الميم والدال المهملة بعدها نون ساكنة ) ، قال ولى اللّه بن حبيب اللّه اللكهنوي في « الأغصان الأربعة » : إنه قدم « لكهنؤ » مرة في موكب اللورد ولزلى الحاكم العام بالهند فذهبت إليه ، وكان في خباء ، فاستأذنت الدخول عليه ، فأذن لي وإني كنت سمعت من قبل أنه لا يصافح أحدا ولا يعانق لأجل الوسواس ، فلما دخلت عليه رأيته يستنجى باليمين ، فلما رآني أخرج يده اليمنى من الإزار ومد إلى للمصافحة ، وكان الحجر بيده ، وقال : المصافحة مسنونة ، فقلت : هكذا ليست بمسنونة ، ثم قلت : إن اللّه سبحانه جعل اليمنى للوجه واليسرى للعورة ، ولذا شرع الاستنجاء باليسرى ، فإن كان لعذر الحرج في اليمنى فبينوا لي ذلك الحرج ، فقال : إني استنجى باليمين لا لعذر أو مرض بعذر بل لأنى