عبد الحي بن فخر الدين الحسني
280
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
روعى أنه عبد العزيز بن ولى اللّه الدهلوي فخاطبه الشيخ الذي كنت في حجره كأنه يرقب قدوم الشيخ القادم يا عبد العزيز هذا ولدى أفوضه إليك للتعليم ، فذهب عنى الشيخ الأول وبقيت أنا والشيخ القادم أحتظ منه وأستفيد وأقرأ عليه حتى أخذت عنه العلوم المتعارفة في ذلك المنام ثم استيقظت وحمدت اللّه على ذلك وذكرت الرؤيا لبعض العظماء فأولها : بأن اللّه سبحانه سيمنحنى النسبة الخاصة بالشيخ عبد العزيز فانى مترقب من ذلك الوقت لحصول تلك المبشرة . هذا وللشيخ عبد العزيز مؤلفات كلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم يتنافسون فيها ويحتجون بترجيحاته وهو حقيق بذلك ، وفي عبارته قوة وفصاحة وسلاسة تعشقها الأسماع وتلتذ بها القلوب ، ولكلامه وقع في الأذهان قل أن يمعن في مطالعته من له فهم فيبقى على التقليد بعد ذلك ، وإذا رأى كلاما متهافتا زيفه ومزقه بعبارات عذبة حلوة وقد أكثر الحط على الشيعة في المسائل الكلامية ، وله حجة قاطعة عليهم لا يستطيعون أن ينطقوا في جواب تحفته ببنت شفة . وأما مصنفاته فأشهرها : تفسير القرآن المسمى بفتح العزيز صنفه في شدة المرض ولحوق الضعف إملاءا وهو في مجلدات كبار . . . ضاع معظمها في ثورة الهند وما بقي منها إلا مجلدان من أول وآخر ومنها « الفتاوى في المسائل المشكلة » إن جمعت ما تحويها ضخام الدفاتر والميسر منها أيضا في مجلدين ومنها : « تحفهء اثنا عشرية » في الكلام على مذهب الشيعة كتاب لم يسبق مثله ومنها كتابه « بستان المحدثين » وهو فهرس كتب الحديث وتراجم أهلها ببسط وتفصيل ولكنه لم يتم ومنها « العجالة النافعة » رسالة له بالفارسية في أصول الحديث ومنها رسالة فيما يجب حفظه لطالبى الحديث ومنها « ميزان البلاغة » متن متين له في علم البلاغة ومنها