عبد الحي بن فخر الدين الحسني

270

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

علم اللّه النقشبندي البريلوي النصيرآبادي أحد فحول العلماء ، ولد ونشأ بنصير آباد ، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته مدة ، ثم سافر إلى « آنوله » وقرأ الكتب الدرسية على أساتذتها ، ثم رجع إلى بلدته ، وأقام بها زمانا ، ثم سار إلى لكهنؤ ، وكان يدرس ويفيد ، مات في شوال سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بلكهنؤ فدفن بها بتكية الشيخ عبد النبي . 475 - مولانا عبد السلام الهسوى الشيخ العالم المحدث عبد السلام بن أبي القاسم بن مهدي الحسيني الواسطي الهسوى الفتحپورى أحد العلماء الراسخين في العلم ، ولد بقرية « هسوه » من أعمال « فتحپور » سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف ، واشتغل بالعلم على عمه السيد سراج الدين الحسيني الواسطي رحمه اللّه مدة ، ثم سافر إلى لكهنؤ ، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ معين الدين الكروي والشيخ معين بن مبين اللكهنوي ، وعلى غيرهما من العلماء ، ثم رجع إلى وطنه ، وأخذ الطريقة عن والده : ولازمه مدة ، ولما توفى أبوه ، رحل إلى دهلي ، وأخذ الحديث والتفسير عن الشيخ عبد الغنى بن أبي سعيد الدهلوي ، وأخذ الطريقة عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد ، ولازمه ثلاث سنوات ، فلما بلغ رتبة المشيخة رجع إلى وطنه ، ولبث بها مدة ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، وأسند الحديث ، عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي ، وأسند « دلائل الخيرات » عن الشيخ علي بن يوسف ملك باشلى الحريري ثم رجع إلى الهند . وكان رحمه اللّه ورعا تقيا زاهدا ، جمع العلم والعمل والإقبال على الطاعة ، والسداد في الرواية ، وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه ، وحفظ اللسان عن الفلتات التي لا يخلو عنها غالب أمثاله ، وحسن سمت وقناعة وعفاف وزهد واستغناء وإيثار ومحاسن أوصاف فتح اللّه