عبد الحي بن فخر الدين الحسني
214
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
من مطبوخ بيت المضيف إلا الذبيحة ، والثالثة « چننده » يعنى متفردة وهي تأكل الذبيحة أيضا إلا بعد الإنصاف وأخذ الكفارة ، وأما ما اتفقوا عليه فمنه ما يقولون : إن المبايعة على يد شيخ الطريقة لقصد التوبة عن المعاصي والسلوك على الطريقة كفر ، ويقولون : إن الشيخ والمرشد بمعنى الشيطان ووضع اليد على يد الشيخ عند المبايعة كفر ، ويقولون لرئيسهم الأستاذ وللذي يتبعه التلميذ والأستاذ يأخذ العهد من التلميذ على أن لا يأكل الطعام ولا ذبيحة غير الأمة الفرائضية ، ويعتقد أن غير قومهم مشرك وأن لا يسلم عليه ولا يصلى خلفه وأن لا يصلى الجمعة والعيدين في أرض الهند لأنها دار الحرب فالذي يصليها في الهند فهو كافر ، وأن لا يعتقد مسلمين إلا علماء جماعتهم ، وأن يعتقد أن تارك الصلاة وغيرها من الفرائض كافر ، ورئيسهم يختار بخلافته رئيس القرية يعلم الناس الشهادة بالزور ويظلم الناس ومن لم يطعه يحرق بيته وذخائره ويعطيه الخيار لتعزير الناس بضرب النعال وأخذ المال ويعين لنفسه الخراج من الخليفة ، والخليفة يأخذ أموال الناس بأنواع الحيلة - انتهى . وقال في موضع آخر : ولهم كتاب سموه « طريق الأحكام » وهو متمسكهم وليس عندهم كتاب غيره ، ففي ذلك الكتاب ( في الطريقة الثلاثين ) ذكروا أربعين كبيرة على خلاف ما ذكر علماء أهل السنة ، ثم قالوا : من ارتكب هذه الكبائر فبكل واحد منها يجلد مائة جلدة وبهذا الحساب يجلد على قدر ما ارتكب يعنى إن ارتكب واحدة منها يجلد مائة وإن اثنتين فمائتين ، وهكذا قالوا : وإن لم يستطع هذا القصاص بسبب المرض فيؤخذ ماله كله لارتكاب الكبيرة ثم بعده ما يكتسب ذلك المجرم إلى حول فيؤخذ كله ولا يؤخذ عقاره ، وقالوا في الطريقة الخامسة : إن فرائض الغسل أحد عشر ، وفي الطريقة الثامنة : إن استقبال الذبيحة إلى القبلة فرض ، وفي الطريقة الحادية عشرة : إن شروط الصلاة وصفتها سبع وعشرون وعدوا