عبد الحي بن فخر الدين الحسني
202
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
المملكة صنوه آصف الدولة عزله ، ورتب له ثلاثمائة ألف ربية في السنة ، فرحل إلى « أكبر آباد » و « بنارس » و « عظيم آباد » و « كلكته » وصرف شطرا من عمره في تلك البلاد ، ولما مات آصف الدولة اتفق الناس عليه فقام بالملك سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ ، وأخذ عنه الإنكليز فطعة كبيرة مما تلى « إله آباد » فكان يتأسف على ذلك مدة عمره لما علم أن الناس كانوا يقدمونه ثم أنه بذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وتمهيد الأمن وجمع المال ، وأحسن السيرة في الناس ، وجمع في خزانته ثمان عشرة مائة مائة ألف ( 000 ، 000 ، 1800 ) من النقود « 1 » ، وكان يريد أن يأخذ الهند على طريق الاستيجار من ملك الإنكليز كما استجارت عنه الشركة الشرقية المعنونة بلسانهم « ايست انديا كمپنى » ويؤديه ثلاثين مائة مائة ألف في أول وهلة ، فحالت المنية بينه وبين تلك الأمنية والناس يزعمون أنه قتل مسموما . وكان عادلا حازما ، صاحب عقل ورزانة ودهاء وسياسة وتدبير ، لم ينهض من تلك الأسرة أحد مثله في العقل والتدبير . مات في رجب سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها ، وقبره ظاهر مشهور . 358 - مولانا سعد الدين اللكهنوي الشيخ الفاضل سعد الدين بن المفتى عبد الحكيم الحنفي اللاهوري ثم اللكهنوي ، كان من العلماء المشهورين ، يصحح الكتب في « المطبعة المصطفوية » بمدينة لكهنؤ ، وله تعليقات على الكتب المطبوعة بها وحاشية بسيطة على « ما لا بد منه » للقاضي ثناء اللّه الپانى پتى وعلى « العجالة النافعة » للشيخ عبد العزيز بن ولى اللّه الدهلوي . 359 - المفتى سعد اللّه المرادآبادى الشيخ الفاضل الكبير سعد اللّه بن نظام الدين الحنفي المرادآبادى
--> ( 1 ) يع ؟ ؟ ؟ مائة وثمانين مليونا .