عبد الحي بن فخر الدين الحسني
88
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
145 - السيد إنشاء اللّه اللكهنوي الشيخ الفاضل إنشاء اللّه بن ما شاء اللّه الحسيني النجفي المرشدآبادى ثم اللكهنوي أحد الشعراء المفلقين ، ولد ببلدة « مرشد آباد » وقدم دهلي مع والده في أيام شاه عالم ، وتقرب إليه ، ثم سافر إلى لكهنؤ ، وتقرب إلى سليمان شكوه بن شاه عالم المذكور ، فصار من ندمائه ، وصاحبه إلى سنة خمس وعشرين ، ثم تقرب إلى نواب سعادت على خان اللكهنوي أمير « أوده » وصاحبه مدة من الزمان ، ثم سخط عليه الأمير وأخرجه من حضرته ، فاعتزل عن الناس واعتراه الجنون . وكان شاعرا مجيدا ، مفرط الذكاء ، جيد القريحة ، خفيف الروح ، مزاحا بشوشا ضحوكا ، عارفا باللغة التركية والعربية والفارسية والهندية والأفغانية والپنجابية وغيرها ، وفي كل منها له شعر مليح . ومن شعره قوله بالعربية : سكت الحبيب متانة * بقي التلذذ ساريا جلساؤه يستحسنون * ويزعمون محاكيا توفى سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها . 146 - مولانا أنوار الحق اللكهنوي الشيخ العالم الصالح أنوار الحق بن أحمد عبد الحق بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري اللكهنوي أحد كبار المشايخ القادرية ، ولد سنة خمسين ومائة وألف ، وقرأ العلم على أعمامه الشيخ أحمد حسين بن محمد رضا والشيخ محمد حسن بن غلام مصطفى ولازمهما زمانا ، ثم سافر إلى « شاهجهانپور » وقرأ كبار الكتب الدرسية على العلامة عبد العلى بن نظام الدين اللكهنوي ثم رجع ، وكان أخذ الطريقة عن أبيه وبايعه في السابع عشر من سنه ، وكان والده من رجال العلم والمعرفة ، فنال حظا وافرا من المقامات العالية وفتحت عليه أبواب الحقائق ، فأوفى الطريقة واستقام عليها مدة حياته مع التوكل