عبد الحي بن فخر الدين الحسني
11
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
17 - السيد أبو سعيد البريلوي السيد الشريف أبو سعيد بن محمد ضياء بن آية اللّه بن الشيخ الأجل علم اللّه النقشبندي البريلوي أحد العلماء الربانيين . ولد ونشأ ببلدة « رأى بريلى » وقرأ العلم على ملا عبد اللّه الأميتهوى ثم بايع عمه السيد محمد صابر بن آية اللّه النقشبندي واشتغل بأذكار القوم وأشغالها مدة من الزمان ، ثم رحل إلى دهلي ولازم الشيخ ولى اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي وأخذ عنه ، ولما توفى الشيخ ولى اللّه تحسس في نفسه شيئا فلازم صاحبه الشيخ محمد عاشق بن عبيد اللّه البهلتى وأخذ عنه ، وكتب له محمد عاشق المذكور الإجازة قال فيها : إن السيد التقى النقى العارف باللّه الولي الحميد المير أبو سعيد كان قد صحب شيخنا الأجل ولى اللّه المحدث رضى اللّه عنه وأخذ عنه بعض أشغال الطريقة ومارسها وداوم عليها حتى انفتح عليه ببركة توجه الشيخ باب أسرار اللطائف اليقينية البارزة منها والكامنة فظهرت عليه أحوالها وآثارها وحصل له الشهود الذي عند القوم أتم المقصود ثم لما انتقل الشيخ إلى دار الرضوان بدا له أن يأخذ من الفقير ما بقي من أشغال الطريقة النقشبندية والقادرية والچشتية وغيرها من طرق المشايخ الصوفية وأن يدخل في الطريقة بالطريق المتوارث بين الصوفية فلما رأيته مشغوفا في ذلك أسعفت له المرام خوفا من حديث الإلجام فلقنته تلك الأشغال فلما شاهدت فيه آثارها وأنوارها ووجدته متمكنا فيها أجزته بعد الاستخارة لإرشاد الطالبين وتسليك السالكين وأخذ البيعة في تلك الطرق جميعا وألبسته الخرقة الفقرية الفخرية إلباس إنابة وإجازة كما أجازنى وألبسني شيخنا الأجل ، وكما أجازنى وألبسني العارف باللّه الشيخ عبيد اللّه بما وصل إليه من آبائه الكرام ومشايخه العظام ، وأيضا أجزته لدرس التفسير والحديث والفقه والتصوف بعد المطالعة ومراجعة الشروح ودرس النحو والصرف ، وأيضا أجزته لتصريف الآيات والأسماء