عبد الحي بن فخر الدين الحسني

12

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وأعمال المشايخ في الحوائج المشروعة ، وأجزته لجميع ما في « القول الجميل في بيان سواء السبيل » ولجميع ما في « الانتباه في سلاسل أولياء اللّه » من الأشغال والأعمال - انتهى . والسيد أبو سعيد كان شيخا جليل الوقار عظيم الهيئة كريم النفس مسدى الإحسان مقرى الضيفان ، سافر إلى الحجاز مع أصحابه ووصل إلى مكة المباركة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين ومائة وألف فسعد بالحج وسافر إلى المدينة المنورة وأقام بها ستة أشهر وسمع « المصابيح » على الشيخ أبى الحسن السندي الصغير وكان جالسا تجاه المرقد المنور للنبي المطهر عن زيغ البصر صلى اللّه عليه وسلم فرآه كأنه خرج من الحجرة المباركة وبدا كتفاه أولا ثم ظهر له الجسد المطهر وجلس قدامه وتبسم ، قال صاحبه الشيخ أمين بن الحميد العلوي الكاكوروى في رسالته : إن الشيخ أبا سعيد كان يقول : إني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المدينة المنورة بعين رأسي - انتهى ؛ ثم رجع إلى مكة المباركة وقرأ الجزرية على الشيخ محمد مير داد الأنصاري ورحل إلى الطائف ثم إلى الهند ودخل « مدراس » فأقام بها زمانا ورزق حسن القبول في تلك الناحية وانتفع به الناس وأخذوا عنه ، منهم الشيخ الحاج أمين الدين بن حميد الدين الكاكوروى والشيخ عبد القادر الخالص‌پورى والمير عبد السلام البدخشي والشيخ ميرداد الأنصاري المكي ومولانا جمال الدين بن محمد صديق قطب ومولانا عبد اللّه الآفندى والشيخ عبد اللطيف الحسيني المصري وخلق آخرون . مات في تاسع رمضان سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ببلدة « رأى بريلى » فدفن بها . 18 - السيد أبو سعيد الكالپوى الشيخ الصالح أبو سعيد بن فضل اللّه بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد