عبد الحي بن فخر الدين الحسني

413

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

نصدق دين المصطفى بقلوبنا * على بينات فهمها من غرائب براهين حق أوضحت صدق قوله * رواها ويروى كل شب وشائب من الغيب كم أعطى الطعام لجائع * وكم مرة أسقى الشراب لشارب وكم من مريض قد شفاه دعاؤه * وإن كان قد أشفى لوجبة واجب ودرت له شاة لدى أم معبد * حليبا ولا تسطاع حلبة حالب وقد ساخ في أرض حصان سراقة * وفيه حديث عن براء بن عازب وقد فاح طيبا كف من مس كفه * وما حل رأسا جس شيب الذوائب وألقى شقى القوم فرث جزورهم * على ظهره واللّه ليس بعازب فألقوا ببدر في قليب مخبث * وعم جميع القوم شؤم المداعب وأخبر أن أعطاه مولاه نصرة * ورعبا إلى شهر مسيرة سارب فأوفاه وعد الرعب والنصر عاجلا * وأعطى له فتح التبوك ومارب وأخبر عنه أن سيبلغ ملكه * إلى ما أرى من مشرق ومغارب فأسبل رب الأرض بعد نبيه * فتوحا توارى ما لها من مناكب وكلمه الأحجار والعجم والحصى * وتكليم هذا النوع ليس برائب وحن له الجذع القديم تحزنا * فان فراق الحب أدهى المصائب وأعجب تلك البدر ينشق عنده * وما هو في إعجازه من عجائب وشق له جبريل باطن صدره * لغسل سواد بالسويداء لازب وأسرى على متن البراق إلى السما * ء فيا خير مركوب ويا خير راكب وشاهد أرواح النبيين جملة * لدى الصخرة العظمى وفوق الكواكب وشاهد فوق الفوق أنوار ربه * كمثل فراش وافر متراكب وراعت بليغ الآي كل مجادل * خصيم تمادى في مراء المطالب براعة أسلوب وعجز معارض * بلاغة أقوال وأخبار غائب وسماه رب الخلق أسماء مدحة * تبين ما أعطى له من مناقب رؤوف رحيم أحمد ومحمد * مقفى ومفضال يسمى بعاقب