عبد الحي بن فخر الدين الحسني
412
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
بديع كمال في المعالي فلا امرؤ * يكون له مثلا ولا بمقارب أتانا مقيم الدين من بعد فترة * وتحريف أديان وطول مشاغب فيا ويل قوم يشركون بربهم * وفيهم صنوف من وخيم المثالب ودينهم ما يفترون برأيهم * كتحريم حام واختراع السوائب ويا ويل قوم حرفوا دين ربهم * وأفتوا بمصنوع لحفظ المناصب ويا ويل من أطرى بوصف نبيه * فسماه رب الخلق اطراء خائب ويا ويل قوم قد أبار نفوسهم * تكلف تزويق وحب الملاعب ويا ويل قوم قد أخف عقولهم * تجبر كسرى واصطلام الضرائب فأدركهم في ذاك رحمة ربنا * وقد أوجبوا منه أشد المعائب فأرسل من عليا قريش نبيه * ولم يك فيما قد بلوه بكاذب ومن قبل هذا لم يخالط مدارس * اليهود ولم يقرأ لهم خط كاتب فأوضح منهاج الهدى لمن اهتدى * ومن بتعليم على كل راغب وأخبر عن بدء السماء لهم وعن * مقام مخوف بين أيدي المحاسب وعن حكم رب العرش فيما يعينهم * وعن حكم تروى بحكم التجارب وأبطل أصناف الخنى وأبادها * وأصناف بغى للعقوبة جالب وبشر من أعطى الرسول قيادة * بجنة تنعيم وحور كواعب وأوعد من يأبى عبادة ربه * عقوبة ميزان وعيشة قاطب فأنجى به من شاء منا نجاته * ومن خاب فلتندبه شر النوادب فأشهد أن اللّه أرسل عبده * بحق ولا شئ هناك برائب وقد كان نور اللّه فينا لمهتد * وصمصام تدمير على كل ناكب وأقوى دليل عند من تم عقله * على أن شرب الشرع أصفى المشارب تواطى عقول في سلامة فكره * على كل ما يأتي به من مطالب سماحة شرع في رزانة شرعة * وتحقيق حق في إشارة حاجب مكارم أخلاق وإتمام نعمة * نبوة تأليف وسلطان غالب