عبد الحي بن فخر الدين الحسني

221

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الشهابي الأورنگ‌آبادى ثم الدهلوي كان أصله من « نگرام » قرية جامعة من أعمال « لكهنؤ » ، رحل والده في صباه إلى « دهلي » وقرأ العلم بها ثم ذهب إلى « أورنگ‌آباد » وسكن بها وكان يرجع نسبه إلى الشيخ شهاب الدين عمر الصديقي السهروردي ، ولد بأورنگ‌آباد سنة ست وعشرين ومائة وألف واشتغل على والده بالعلم ، فلما بلغ ست عشرة سنة توفى والده فانقطع إلى الرياضة واشتغل بها ثمانية أعوام ثم سافر إلى دهلي وهو ابن خمس وعشرين فدرس وأفاد بها مدة ثم رحل إلى « أجمير » راحلا ثم إلى « پاك‌پن ؟ ؟ ؟ » وفي ذلك السفر أقام بلاهور و « پانىپت » وزار المشاهد وأدرك المشايخ ثم رجع إلى دهلي وسكن بها سنة ستين ومائة وألف ، قال وجيه الدين أشرف اللكهنوي في « بحر زخار » إني سمعت الشيخ نور الهدى أحد أصحاب الشيخ فخر الدين كان يقول : إن زيه كان زي الأمراء في بداية حاله والأمراء كانوا يعظمونه غاية لأجل والده وكان يشتغل باللّه سبحانه في تلك الحالة أيضا لحس تربية أبيه ويطالع « المثنوى المعنوي » في أكثر الأوقات وكان مترددا في الترك والتجريد ففتح المثنوى تفاؤلا فإذا هو بهذا البيت : بند بگسل باش آزاد اى پسر * جند باشى بند سيم وبند زر فتأثر بهذا البيت وقسم أمواله على الفقراء وسافر إلى دهلي وأقام بأجمير برهة من الدهر ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ ولى اللّه ابن عبد الرحيم الدهلوي ثم سكن بمدرسة غازي الدين خان والتزم أن يحتظّ بصحبة الفقراء وأرباب الدنيا كل من يحضر لديه من الصباح إلى الضحوة ويحتظ بصحبة العلماء من بعد الظهر إلى غروب الشمس - انتهى . وكان شيخا كبيرا عارفا صاحب وجد وسماع ، مغلوب الحالة ذا تواضع مفرط للناس كان يبدأ بالسلام ويتحمل إذا هم والناس يسبونه