عبد الحي بن فخر الدين الحسني

222

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

بين يديه ويشتمونه والعلماء يفسقونه ويضللونه وهو يتحمل ذلك ويظهر البشاشة ويجزى المساءة بالمواساة . ومن مصنفاته « نظام العقائد » و « الرسالة المرحبة » و « فخر الحسن » كتاب أثبت فيه لقاء الحسن بن أبي الحسن البصري بسيدنا علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ورد فيه على شيخ مشايخنا ولى اللّه بن عبد الرحيم العمرى الدهلوي ورتب تلك الرسالة على أربع مقدمات وثلاثة أبواب وخاتمة ، أما المقدمة الأولى ففي أن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بالمدينة الطيبة فكان بها إلى أربع عشرة من سنه وقدم « البصرة » بعد مستشهد عثمان بن عفان رضى اللّه عنه واحتج في ذلك بما قال : ابن الأثير في « جامع الأصول » والخطيب التبريزي في « أسماء رجال المشكاة » والمزي في « التهذيب » والذهبي في « تذهيب التهذيب » والمقدمة الثانية أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه كان بالمدينة الطيبة من حين ميز الحسن إلى أن بلع أربع عشرة سنة بل لم يخرج منها إلا بعد أربعة أشهر من مبايعته للناس ، ذكره القضاعي في تاريخه والديار بكرى في « الخميس » ؛ والمقدمة الثالثة أن السماع في سن التمييز صحيح مقبول سواء بلغ السامع الحلم أم لا ، واحتج عليه بما صرح به ابن الأثير في « جامع الأصول » والسيوطي في « اتمام الدراية » ؛ والمقدمة الرابعة أن الحسن ثقة مأمون شيخ شيوخ زمانه وإمام أئمة أوانه عند الأئمة المحدثين الكبار بل عند الصحابة الأبرار وأطال الكلام في ذلك . أما الباب الأول ففي إثبات اللقاء واحتج فيه بما قال العراقي في شرح الترمذي عند الكلام على حديث « رفع القلم عن ثلاثة » والبخاري في تاريخه الصغير في ترجمة سليمان بن سالم القرشي وغيرهما : إن الحسن رأى عليا بالمدينة ، ثم احتج بما قال الغزالي في « الإحياء » وأبو طالب المكي في « قوت القلوب » : إن الحسن لقى عليا بالبصرة ، وقد أطال الكلام في تعظيم