عبد الحي بن فخر الدين الحسني

192

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

ابن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فتقرب إليه وافتتن السلطان بأخلاقه الزكية فولاه القضاء ثانيا وأعطاه قرية في ناحية « بانگرمؤ » وأعطاه مائة دينار عند الرخصة فعاد إلى وطنه وصرف عمره بالعبادة والإفادة ، أخذ عنه خلق كثير ، توفى سنة خمس عشرة ومائة وألف بكچندو فنقل جسده إلى راجگير فدفن عند جده جمشيد ، كما في « مآثر الكرام » . 366 - مولانا عليم اللّه اللاهوري الشيخ الفاضل عليم اللّه بن عبد الرشيد العباسي الحنفي النقشبندي اللاهوري المهاجر إلى « دمشق الشام » والمدفون بها ، ذكره محمد خليل المرادي في « سلك الدرر » قال : كان شيخا عالما محققا مدققا فاضلا عارفا صوفيا له اليد الطولى في العلوم والتحقيق من منطوقها ومفهومها مع المعارف الإلهية بشوشا متواضعا حسن الأخلاق معتقدا عند الخاص والعام تقيا صالحا ناجحا فالحا سالكا مسلك السادة على قدم الصدق والعبادة ، قرأ على المشايخ الأجلاء في الهند كالشيخ نصر الحق القادري قرأ عليه النحو والصرف وبعض المنطق ومنهم الشيخ أبو الفتح محمد فاضل القادري فإنه لازم دروسه مدة تزيد على سبع سنين واستفاد من علومه وحصلت له بركاته ومنهم الشيخ محمد أفضل شاه‌پورى المنطقي قرأ عليه العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة كشرح « الشمسية » للقطب الرازي و « حاشية السيد الشريف الجرجاني » و « حاشية الملا عبد الحكيم السيالكوى ؟ ؟ ؟ » و « شرح التهذيب » للمولى جلال الدين الدواني مع « حاشية السيد زاهد الهروي » ومنهم الشيخ عبد الكريم الأويسى قرأ عليه « المثنوى المعنوي » وله مشايخ غيرهم في بلاد الهند ، ولما حج زار النبي صلى اللّه عليه وسلم سمع الحديث وأصوله على الشيخ محمد حياة السندي وقدم دمشق ثم ارتحل إلى « قسطنطينية » ومنها عاد إلى دمشق