عبد الحي بن فخر الدين الحسني

193

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

واستقام متوطنا بها في تكية بمحلة القماحين بالقرب من باب السريجة وكانت أهالي دمشق وغيرها تعتقده ويحترمونه ويجتمعون عنده وكانت مجالسه كلها حسنة ممتزجة بالآداب والفضائل وإليه تورد أرباب المعارف والآمال والكمل من الناس مع ما يبديه من اللطائف ويورده من الفضائل العلمية وغيرها ، وكان يسمع الآلات فكانت تضرب في حضرته مع الإنشاد وقد سئل عن حكم سماع الآلات فأجاب بقوله : إنها لا تحدث شيئا جديدا في القلب وإنما تحرك ما كان كامنا فيه ، وكان يقرئ ويدرس في المكان المذكور وولى بدمشق تولية المدرسة القميرية ويختلى في كل سنة أربعين يوما في جمع حافل في مقام الأربعين في جبل قاسيون بالصالحية ، وكانت له حفدة ومريدون كثيرون وأخذ عنه أناس لا يحصون عددا وبالجملة فقد كان أحد الأخيار العارفين المحققين ، وكانت وفاته في « دمشق » سنة ست وسبعين ومائة وألف ودفن في التكية المزبورة - انتهى . 367 - المفتى عليم اللّه الگوپاموى الشيخ العالم الفقيه عليم اللّه بن عبيد اللّه بن عيسى بن آدم الشهابي الصديقي الگوپاموى أحد العلماء الأعلام ، ولد لثمان عشرة خلون من رجب سنة 10 وأخذ عن أبيه وولى الإفتاء بعده ببلدة « گوپامؤ » ، مات لأربع عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف . 368 - خواجة عماد الدين الپهلواروى الشيخ الصالح عماد الدين بن برهان الدين الهاشمي الجعفري الپهلواروى أحد المشايخ القلندرية ، ولد سنة خمس وسبعين وألف بپهلوارى وقرأ بها بعض الكتب الدرسية ثم سافر إلى دهلي ثم إلى « لاهور » وأخذ العلوم