عبد الحي بن فخر الدين الحسني
113
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وتولى الشياخة مكانه بأورنگآباد سنة 1102 ه فأسس مسجدا وزاوية ومدرسة عند قبر شيخه ودرس وأفاد ، وكان شيخا كريما صالحا سخيا متوكلا كثير الخيرات والمبرات ، مات لثمان بقين من شعبان سنة تسع عشرة ومائة وألف بأورنگآباد فدفن بها ، كما في « محبوب ذي المنن » . 223 - القاضي شيخ الإسلام الگجراتى الشيخ العالم الكبير العلامة شيخ الإسلام بن قاضى القضاة عبد الوهاب الحنفي الأحمدآبادى الگجراتى أحد مشاهير الفقهاء الحنفية ، انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والورع والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع الصدق والأمانة والعفة والصيانة وحسن القصد والإخلاص والابتهال إلى اللّه تعالى وشدة الخوف منه . قال خافى خان في « منتخب اللباب » : إنه ما أخذ شيئا من متروكات والده بل قسم بعضها على الفقراء والمساكين ليخفف أثقاله وقسم سائرها على غيره من أرباب الفرض والعصوبة وكان والده ترك مائتي ألف « أشرفى » وخمسمائة ألف ربية فضلا عن الجواهر الثمينة والأثاث الوافر ، فلم يأخذ منها شيئا كما فعل الشيخ صدر الدين محمد بن زكريا الملتانى غير أن صدر الدين أخذ نصيبه وقسمه على الفقراء وشيخ الإسلام ما أخذ شيئا ووجه ذلك أن والد الشيخ صدر الدين كان صاحب الورع والعزيمة لم يجمع المال من غير حقه ووالد شيخ الإسلام كان غير مشكور السيرة في الجمع ولذلك ما أخذ شيئا من متروكاته ، قال : ولما توفى والده ولاه عالمگير بن شاهجهان قضاء المعسكر مكان والده سنة أربع وثمانين وألف فأبى قبوله فلما لم يقبل منه عالمگير إلا القبول قبله كارها وبذل جهده في الصدق والتحري للحق وتزكية الشهود والتفتيش ورفع النقاب عن وجه المعاملة وتطهير الذيل عن أدناس الغرض فضلا عن الارتشاء وقول الحق عند السلطان ولو كان