عبد الحي بن فخر الدين الحسني

109

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وولد بها شكر اللّه ونشأ ودخل « جونپور » فقرأ الكتب الدرسية في مدرسة الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونپورى ، ثم سافر بأمر والده إلى معسكر السلطان عالمگير بن شاهجهان وكان حينئذ بمدينة « بيجاپور » ثم جاء إلى « أورنگ‌آباد » وأقام بها عند عمه محمد زاهد واشتغل عليه بمشكاة المصابيح ثم رجع إلى « جونپور » وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونپورى ولازمه مدة حياته ، وكان عالما فقيها زاهدا متعبدا حسن الأخلاق ، جمع ملفوظات شيخه محمد أرشد في مجموع كبير فرتبها غلام رشيد وسماها « گنج أرشدى » سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكان شكر اللّه حيا عند ذلك ، كما في « گنج أرشدى » . 214 - نواب شكر اللّه السرهندى الأمير الفاضل شكر اللّه بن لطف اللّه السرهندى نواب شكر اللّه خان كان ختن الأمير محمد عسكرى الخوافي المشهور بعاقل خان الرازي ، ولاه عالمگير على « سرهند » و « سهارنپور » و « ميوات » فاستقل بها زمانا ، وكان أميرا باذلا سخيا جوادا يربى العلماء والشعراء ويجيزهم بالصلات الجميلة ، مدحه مرزا عبد القادر « بيدل » العظيم‌آبادى في قصيدة مع أنه لم يمدح قط أميرا من الأمراء ، وكان شاعرا مجيد الشعر ، له أبيات رقيقة رائقة بالفارسية منها قوله : از حال دل چه پرسى ، چون زلف ابتر تو * صد جا شكن فتاده ، صد جا خميده گفتم مات بميوات سنة ثمان ومائة وألف ، كما في « يد بيضاء » . 215 - مولانا شمس الدين الجونپورى الشيخ العالم الفقيه شمس الدين بن ملا انگنون الحنفي الجونپورى أحد الفقهاء المشهورين ببلدته ، ولد ونشأ بجونپور وقرأ العلم على والده