عبد الحي بن فخر الدين الحسني

110

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وعلى السيد عسكرى الجونپورى ثم ولى الصدارة مكان والده بعده ، وكان صالحا عفيفا دينا مشكور السيرة كثير الاشتغال بالدرس والإفادة ، كما في « تجلى نور » . 216 - شمس الدين العباسي الدهلوي الشيخ الفاضل شمس الدين العباسي الشيعي الدهلوي المتلقب في الشعر بالفقير كان من مشاهير عصره ، ولد بدار الملك « دهلي » سنة خمس عشرة ومائة وألف ونشأ بها وقرأ العلم على من بها من العلماء ، ثم اشتغل بالشعر وبذل جهده في معرفة اللغة الفارسية ففاق أقرانه في ذلك وسافر إلى أرض « الدكن » وأقام بها خمس عشرة سنة بقناعة وتوكّل ثم رجع إلى دهلي ولقى بها على قلى خان الداغستانى صاحب « رياض الشعراء » فاعترف بفضله الداغستانى وذكره في كتابه وأثنى عليه ، والداغستانى كان ممن لا يعترف بفضل أهل الهند وكمالهم في الفنون الأدبية ومعرفتهم باللغة الفارسية ، وللشمس ديوان الشعر الفارسي فيه سبعة آلاف بيت ، وله مزدوجتان مشهورتان ، وله رسالتان في العروض والقوافي وصنائع الشعر إحداها « الوافية في فن العروض والقافية » وثانيتها « خلاصة البديع » ، وله كتاب مبسوط في علم البلاغة يسمى بحدائق البلاغة وكلها بالفارسية ؛ ومن أبياته قوله : فقير را ز سعادت همين قدر كافيست * كه منتى بسرش سايهء هما نگذاشت توفى سنة سبعين ومائة وألف ، كما في « مهر جهانتاب » . 217 - الأمير شمس الدين الاصفهاني الأمير الفاضل شمس الدين بن صدر الدين بن قوام الدين الحسيني المرعشي الأصفهاني نواب مخلص خان بن صف‌شكن خان العالمگيرى أحد الرجال المشهورين بالهند ، ولى على العرض المكرر في أيام عالمگير ثم جعل