عبد الحي بن فخر الدين الحسني
68
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
في الشجاعة ومع ذلك كان جاهلا مغترا مختالا فخورا لم يكن له نصيب من السياسة والتدبير ، فلما تولى الوزارة اشتغل بالنساء وترك الحل والعقد بيد ديوانه رتن چند الكافر الهندي فاختل النظام وكان أمر اللّه مفعولا ، مات في سلخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف بمدينة دهلي ، كما في « مآثر الأمراء » . 136 - أمير الأمراء حسين على خان البارهوى أمير الأمراء حسين علي بن عبد اللّه الحسيني الواسطي البارهوى عمدة الملك بخشي الممالك نواب حسين على خان أحد الأمراء المتغلبين على الدولة التيمورية ، ناب الحكم في « عظيمآباد ، پنه ؟ ؟ ؟ » في عهد شاه عالم ولما توفى شاه عالم وقتل ولده عظيم الشأن لحق بفرخ سير بن عظيم الشأن وسار معه إلى « دهلي » وحرض أخاه حسن على الذي كان واليا بالهآباد أن يلحق بفرخ سير ، فلما جلس فرخ سير على سرير الملك جعله أمير الأمراء وجعل صنوه الكبير حسن على وزيرا فأخذا الحل والعقد بيدهما وصار فرخ سير لعبة بين أيديهما فوقع النفاق بين السلطان ووزيريه بعد مدة من الزمان فقبضا عليه وقتلاه ظلما ، ثم اتفقا على رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن شاه عالم وكان مسلولا فمات بعد أربعة أشهر من جلوسه على سرير الملك ، فاتفقا على رفيع الدولة بن رفيع القدر بن شاه عالم وهو أيضا توفى بمرض الإسهال بعد ثلاثة أشهر ، فاتفقا على روشن أختر بن جهان شاه بن شاه عالم وهو الذي يسمونه محمد شاه فلما رأى محمد شاه أنه لعبة بين أيديهما دبر الحيلة لخلاصه وأمر بعض رجاله أن يقتل حسين على خان فقتله غيلة في أثناء السفر ، فلما سمع ذلك حسن على خان وكان بدهلى أخرج بعض أبناء الملوك من السجن وسار معه بعساكره العظيمة إلى محمد شاه ووقع اللقاء بين الفئتين وانهزم حسن على خان . وأما حسين على خان فإنه كان رجلا شهما باسلا شجاعا مقداما صاحب جرأة ونجدة وسخاء وكرم وغيرها من