عبد الحي بن فخر الدين الحسني

28

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وهو مجموع رسائله جمعها ابن أخته نور الدين محمد بن عبد اللّه بن علي الشيرازي ، ومنها « طباشير الصبح » وهو ديوان شعره وفيه تسعة آلاف بيت ، وله ديوان آخر في قصائده ، وأشهر مصنفاته « سواطع الإلهام » في تفسير القرآن الكريم ، وهو أيضا في صنعة الإهمال ، صنفه في سنتين وأتمه سنة اثنتين وألف ، وهو يدل على طول باعه في اللغة العربية . وكان حريصا على جمع الكتب النفيسة ، بذل عليها أموالا طائلة ، وجمع ثلاثمائة وأربعة آلاف من الكتب المصححة النفيسة ، أكثرها كانت مكتوبة بأيدي مصنفيها ، وبعضها كانت قريبة العهد من عصر التأليف . وكان يرمى بالإلحاد والزندقة - نعوذ باللّه منها ! قال الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين الدهلوي في كتابه في أخبار الشعراء إنه كان ممن تفرد في عصره بالفصاحة والبلاغة والمتانة والرصانة ، والكنه لوقوعه وهبوطه في هاوية الكفر والضلالة ، أثبت على جبينه نقوش الرد والإنكار والإدبار ، ولذلك يستنكف أهل الدين والملة وأحباء النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن ينتسب إليه من أن يذكروا اسمه وأسماء رهطه - تاب اللّه عليهم إن كانوا مؤمنين ! انتهى معربا . وقال عبد القادر بن ملوك‌شاه البدايونى في المنتخب إنه كان مخترع الجد والهزل والعجب والكبر والحقد ، وقد جمع فيه من الخصال الغير المرضية ما لم يجمع في غيره من النفاق والخبث والرياء والخيلاء وحب الجاه والرعونة ، وكان غاية في العناد والعداوة لأهل الإسلام ، والطعن في أصول الدين ، والحط من الصحابة وتابعيهم والسلف والخلف من القدماء والمتأخرين والمشايخ من الأحياء والأموات ، حتى كانت اليهود والنصارى والهنود والمجوس يفوقونه ألف مرة في هذا الباب فضلا عن النزارية والصباحية ، وكان يحل المحرمات الشرعية على رغم الدين