عبد الحي بن فخر الدين الحسني

30

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

والتجسس لقوله تعالى « وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ » ، الثامن والثلاثون ترك السخرية لقوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ » ، التاسع والثلاثون ترك اللمز والألقاب » لقوله تعالى « وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » ، الأربعون التوكل على اللّه لقوله تعالى « فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » ، الحادي والأربعون ترك سوء الظن لقوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » ، الثاني والأربعون الرضا بما قضى اللّه لقوله تعالى « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ » * ، الثالث والأربعون الصبر والتقوى لقوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ، الرابع والأربعون الشكر لنعمة اللّه لقوله تعالى « أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ » ، الخامس والأربعون أخذ الرهن في البيع والشراء لقوله تعالى « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ، السادس والأربعون ترك الربوا لقوله تعالى « لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً » ، السابع والأربعون أن يتقى اللّه لقوله تعالى « وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ » ، الثامن والأربعون العمل بالحجة لقوله تعالى « قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » * ، التاسع والأربعون الدعاء لقوله تعالى « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ، الخمسون الاستغفار لقوله تعالى « وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ » - انتهى . ومن فوائده رحمه اللّه تعالى : قال اللّه تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، إذا أراد اللّه تعالى لعبد الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد يرزقه حسن الإحسان وصحة الاعتبار وصدق الاعتبار وصدق الافتقار وهو ملاك الأمر ، وعلامة الصدق صدق الافتقار ، وهو أن يكون أمام كل قول