عبد الحي بن فخر الدين الحسني
44
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
من الزمان . وكان يخطب للخليفة العباسي في جامع المنصورة ، وتداول أولاده ملكها إلى أن انقطع امرهم على يد محمود بن سبكتگين صاحب غزنة . 8 - عمر بن عبد العزيز الهبارى عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن الربيع بن عبد الرحمن بن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي المتغلب على بلاد السند ، قدمها جده مع الحكم بن عوانة الكلبي وسكن في الهند ، وكان عمر هذا قتل عمران بن موسى البرمكي كما تقدم ، ولما ولى عنبسة بن إسحاق الضبي من قبل المعتصم باللّه العباسي اذعن له بالطاعة ، ثم لما قتل هارون بن أبي خالد المروروذي سنة أربعين ومائتين وثب واستولى على الملك ، وأذعن له بالطاعة أهل المنصورة ورضى بولايته المتوكل على اللّه العباسي ، فقام بالأمر مدة من الزمان كما في فتوح البلدان . وقال ابن خلدون في الجزء الثاني من تاريخه : ان جده المنذر ابن الربيع قد قام بقرقيسيا في أيام السفاح فأسر وسلب ، وأما عمر بن عبد العزيز صاحب السند فإنه وليها في ابتداء الفتنة اثر قتل المتوكل ، وتداول أولاده ملكها إلى أن انقطع امرهم على يد محمود ابن سبكتگين صاحب غزنة وما دون النهر من خراسان وكانت قاعدتهم المنصورة - انتهى . وأما جده هبار بن الأسود - بتشديد الموحدة - فله صحبة بالن ؟ ؟ صلى اللّه عليه وسلم ، كما في كتاب الاشتقاق لابن دريد . 9 - عمران بن موسى البرمكي عمران بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي كان مع أبيه في بلاد السند فلما مات أبوه سنة احدى وعشرين ومائتين قام بالأمر ، فكتب اليه المعتصم باللّه العباسي بولاية الثغر فخرج إلى القيقان وهم زط ، فقاتلهم فغلبهم ونبي مدينة سماها " البيضاء " وأسكنها الجند ، ثم اتى المنصورة وصار منها