عبد الحي بن فخر الدين الحسني
45
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
إلى قندابيل وهي مدينة على الجبل وفيها متغلب يقال له محمد بن الخليل فقاتله وفتحها وحمل رؤساءها إلى قصدار ، ثم غزا الميد وقتل منهم ثلاثة آلاف ، وسكر سكرا يعرف بسكر الميد ، وعسكر عمران على نهر الرور ، ثم نادى بالزط الذين بحضرته فأتوه فختم أيديهم وأخذ الجزية منهم وأمرهم بأن يكون مع كل رجل منهم إذا اعترض عليه كلب فبلغ الكلب خمسين درهما ، ثم غزا الميد ومعه وجوه الزط فحفر من البحر نهرا اجراه في بطيحتهم حتى ملح ماؤهم وشن الغارات عليهم ، ثم وقعت الفتنة بين النزارية واليمانية فمال عمران إلى اليمانية ، فسار اليه عمر بن عبد العزيز الهبارى فقتله وهو غافل عنه ؛ كما في فتوح البلدان . 10 - عنبسة بن إسحاق الضبي استعمله المعتصم باللّه العباسي على بلاد السند بعد ما قتل عمران ابن موسى البرمكي واليه على تلك البلاد ، فأذعن له أهلها بالطاعة فقام بالأمر إلى أيام المتوكل على اللّه العباسي وعزله المتوكل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وهو الذي هدم منارة الكنيسة العظمى بالديبل وجعلها محبسا للجناة وابتدأ في مرمة المدينة بما نقض من حجارة تلك المنارة فعزل قبل استتمام ذلك ، وولى بعده هارون بن أبي خالد المروروذي فقتل بها ؛ كما في فتوح البلدان . 11 - غسان بن عباد الكوفي استعمله المأمون بن هارون الخليفة العباسي سنة ثلاث عشرة ومائتين ؛ ولما عزم على تولية غسان قال لأصحابه : اخبرونى عن غسان ! فانى أريده لأمر عظيم ، فأطنبوا في مدحه ، فنظر المأمون إلى أحمد بن يوسف وهو ساكت فقال : ما تقول يا احمد ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! ذلك رجل محاسنه أكثر من مساويه ، « 1 » لا يصرف به إلى طبعة « 1 » الا انتصف منهم ،
--> ( 1 - 1 ) كذا ، وفي الطبري : لا تصرف به إلى طبقة .