عبد الحي بن فخر الدين الحسني
36
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
محمد بن قعب - يريد كعب ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال النسائي : ليس بالقوى ؛ قلت : قد احتج به النسائي ، ولم يخرج له الشيخان ، وكان ابيض ازرق سمينا ، اشخصه معه المهدى إلى العراق وأمر له بألف دينار وقال : تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا - انتهى . وله من الكتب كتاب المغازي ذكره ابن النديم في فهرسته ، توفى أبو معشر في رمضان سنة سبعين ومائة . 28 - نصر بن محمد الخزاعي نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي استعمله المهدى بن المنصور العباسي على بلاد السند سنة احدى وستين ومائة مكان روح بن حاتم وشخص إليها حتى قدمها ، ثم عزل وولى مكانه محمد بن سليمان ، فوجه إليها عبد الملك بن شهاب المسمعي فقدمها على نصر بغتة ، ثم اذن له في الشخوص فشخص حتى نزل الساحل على ستة فراسخ من المنصورة ، فأتى نصر بن محمد عهده على السند فرجع إلى عمله وقد كان عبد الملك أقام بها ثمانية عشر يوما فلم يعرض له فرجع إلى البصرة ، فاستقل نصر بن محمد على ولايته زمانا ؛ ومات بالسند سنة اربع وستين ومائة ، كما في تاريخ الأمم والملوك . 29 - وداع بن حميد الأزدي استعمله يزيد بن المهلب على قندابيل من اعمال السند وقال له حين خرج لقتال مسلمة بن عبد الملك : انى سائر إلى هذا العدو ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتى تكون لي أو لهم ، فان ظفرت أكرمتك ، وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتى يقدم عليك أهل بيتي فيتحصنوا بها حتى يأخذوا لأنفسهم أمانا ؛ فلما قتل يزيد اجتمع آل المهلب بالبصرة وحملوا عيالاتهم وأموالهم في السفن البحرية ، ثم لججوا في البحر حتى انتهوا إلى قندابيل . وبعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز التميمي في اثرهم فلحقهم