عبد الحي بن فخر الدين الحسني
25
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
عابدا ، مجاهدا ؛ ضعفه غير واحد من العلماء ، وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة مستقيمة ولم ارله حديثا منكرا جدا وأرجو أنه لا بأس به ولا بروايته ، وقال العقيلي في الضعفاء : بصرى سيد من سادات المسلمين ، وقال العجلي : لا بأس به ، وقال الفلاس : ليس بالقوى ، وقال الحاكم : ليس بالمتين عندهم ، وحكى بشر بن عمر عن شعبة انه عظم الربيع بن صبيح ، وقال ابن حبان : كان من عباد أهل البصرة وزهادهم وكان يشبه بيته بالليل ببيت النحل من كثرة التهجد الا ان الحديث لم يكن من صناعته ، فكان يهم فيما يروى حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر ، لا يعجبى الاحتجاج به إذا انفرد ؛ وذكر الرامهرمزي في الفاصل انه أول من صنف بالبصرة - انتهى ملخصا من تهذيب التهذيب . قال الچلى في كشف الظنون بعد ذكره في أول من صنف في الإسلام : واعلم أنه اختلف في أول من صنف فقيل : أول من صنف الإمام عبد الملك ابن عبد العزيز البصري ، وقيل : أبو النصر سعيد بن أبي عروبة - ذكرهما الخطيب ، وقيل : ربيع بن صبيح - قاله أبو محمد الرامهرمزي ؛ ثم سفيان بن عيينة ، ثم صنف الموطأ مالك بن انس بالمدينة ، ثم عبد اللّه بن وهب بمصر ، ومعمر بن راشد وعبد الرزاق باليمن . وسفيان الثوري ومحمد بن فضيل بن غزوان بالكوفة ، وحماد بن سلمة وروح بن عبادة بالبصرة ، وهشيم بواسط ، وعبد اللّه بن المبارك بخراسان - انتهى . قال الطبري في تاريخ الأمم والملوك : انه خرج غازيا إلى السند فيمن خرج مع عبد الملك بن شهاب المسمعي من مطوعة أهل البصرة فمات بها - انتهى . وكانت وفاته في سنة ستين ومائة بأرض السند ، كما في المغى . 11 - سفيح بن عمرو التغلبي دخل ارض السند مع صنوه هشام بن عمرو وكان بها إذ خرجت خارجة ببلاد السند فوجهه هشام فخرج في جيشه ، فبينا هو يسير إذ لقى