عبد الحي بن فخر الدين الحسني

11

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فتركته تحت العجاج مجدلا * متعفر الخدين غير موسد « 1 » ثم سار إلى راور ففتحها وكانت بها امرأة لداهر فخافت ان تؤخذ فأحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها ، ثم اتى محمد برهمناباد العتيقة وكان فل داهر ببرهمناباد هذه فقاتلوه ففتحها محمد عنوة وقتل بها ثمانية آلاف وقيل : ستة وعشرين ألفا ، وخلف فيها عامله ، وسار محمد يريد الرور وبغرور فتلقاه أهل ساوندرى فسألوه الأمان فأعطاهم إياه ثم تقدم إلى بسمد فصالح أهلها ، وانتهى إلى الرور وهي على جبل فحصرهم اشهرا ففتحها صلحا وبنى مسجدا وسار إلى السكة ففتحها ، ثم قطع نهر بياس إلى الملتان فقاتله أهلها وانهزموا ودخلوا المدينة فحصرهم محمد وضيق على أهلها فنزلوا على الحكم فقتل محمد المقاتلة وسبى الذرية وأصاب ذهبا كثيرا فسميت الملتان " فرج بيت الذهب " . قالوا : ونظر الحجاج فإذا هو قد انفق على محمد ستين الف ألف درهم ووجد ما حمل اليه عشرين ومائة الف ألف درهم فقال : شفينا غيظنا وازددنا ستين الف ألف درهم ، ومات الحجاج فأتت محمدا وفاته فرجع عن الملتان إلى الرور وبغرور وكان قد فتحها فأعطى الناس ووجّه إلى البيلمان جيشا فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة وسالمه أهل سرست ، ثم اتى محمد الكيرج فخرج اليه دوهر فقاتله فانهزم العدو وهرب دوهر ويقال : قتل ، ونزل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى قال الشاعر : نحن قتلنا داهرا ودوهرا * والخيل تردى منسرا فمنسرا « 2 » ومات الوليد بن عبد الملك وولى سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح ابن عبد الرحمن على خراج العراق وولى « 3 » يزيد بن أبي كبشة « 3 » السكسكي السند

--> ( 1 ) العجاج : الغبار . والمجدل : الملقى على الجدالة وهي الأرض . وقوله : غير موسد - اى لم يوسد ، بل صرع فتعفر خداه ( 2 ) المنسر والمنسر معا كمنبر ومسجد : جماعة الخيل ( 3 - 3 ) وكان في الأصل : يزيد بن أبي كثير ، خطأ - راجع ترجمته رقم 17 وفتوح البلدان وتاريخ الأمم للخضرى .