ابن عبد البر

950

الاستيعاب

إليه . وهو القائل : جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض جهينة قبل وفاته بشهر : ألَّا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب . يعدّ في الكوفيين . روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وهلال الوزّان . ( 1611 ) عبد الله بن عمار ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديثه مرسل روى عنه عبد الله بن يربوع . ( 1612 ) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن ، قد بلغنا في نسبه عند ذكر أبيه . أمّه وأم أخته حفصة - زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحيّ ، أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم . وقد قيل : إنّ إسلامه كان قبل إسلام أبيه ، ولا يصح . وكان عبد الله بن عمر ينكر ذلك . وأصحّ من ذلك قولهم : إن هجرته كانت قبل هجرة أبيه ، واجتمعوا أنه لم يشهد بدرا ، واختلف في شهوده أحدا ، والصحيح أن أول مشاهده الخندق . وقال الواقدي : كان عبد الله بن عمر يوم بدر ممن لم يحتلم ، فاستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم وردّه ، وأجازه يوم أحد . ويروى عن نافع أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّه يوم أحد ، لأنه كان ابن أربع عشرة سنة ، وأجازه يوم الخندق ، وهو ابن خمس عشرة . وقد روى حديث نافع على الوجهين جميعا ، وشهد الحديبيّة ، وقال بعض أهل السير : إنه أول من بايع يومئذ ، ولا يصحّ ، والصحيح أن من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية تحت الشجرة بيعة الرضوان أبو سنان [ 1 ] الأسدي . وروى سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أدرك ابن عمر الفتح ، وهو ابن عشرين سنة - يعنى فتح مكة .

--> [ 1 ] في هوامش الاستيعاب : الصواب سنان بن أبي سنان الأسدي . وأما أبو سنان فمات يوم بني قريظة قبل الحديبيّة .