ابن عبد البر

900

الاستيعاب

ما لقيت . فأخذه من يده فانتهس منه نهسة ، ثم سمع الحطمة في الناس ، فقال : وأنت في الدنيا ! فألقاه من يده ، ثم أخذ بسيفه ، فتقدم فقاتل حتى قتل رحمة الله تعالى عليه . وروى هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبي يقول : ما سمعت أحدا أجرأ ولا أسرع شعرا من عبد الله بن رواحة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يوما : قل شعرا تقتضيه الساعة ، وأنا انظر إليك ، فانبعث مكانه يقول : إني تفرست فيك الخير أعرفه * والله يعلم أن ما خانني البصر أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب لقد أزرى به القدر فثبّت الله ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنت فثبتك الله يا بن رواحة . قال هشام بن عروة : فثبته الله عزّ وجلّ أحسن الثبات ، فقتل شهيدا ، وفتحت له الجنة فدخلها . وفي رواية ابن هشام : إني تفرّست فيك الخير نافلة * فراسة خالفت فيك الَّذي نظروا أنت النبي ومن يحرم نوافله * والوجه منك فقد أزرى به القدر وقصته مع زوجته في حين وقع على أمته مشهورة ، رويناها من وجوه صحاح ، وذلك أنه مشى ليلة إلى أمة له فنالها ، وفطنت له امرأته فلامته ، فجحدها . وكانت قد رأت جماعه لها ، فقالت له : إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن ، فقال :