ابن عبد البر
1153
الاستيعاب
عنه ، فطعن معه اثنا عشر رجلا ، فمات ستة ، وقال : فرمى عليه رجل من أهل العراق برنسا ، ثم برك عليه ، فلما رآه أنه لا يستطيع أن يتحرك وجأ نفسه [ 1 ] فقتلها . ومن أحسن شيء يروى في مقتل عمر رضي الله عنه وأصحّه ما حدثنا خلف بن قاسم بن سهل ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ابن ميمون ، قال : شهدت عمر يوم طعن ، وما منعني أن أكون في الصف المقدم إلا هيبته ، وكان رجلا مهيبا ، فكنت في الصف الَّذي يليه ، فأقبل عمر رضي الله عنه ، فعرض له أبو لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - ففاجأ عمر رضي الله عنه قبل أن تستوي الصفوف ، ثم طعنه ثلاث طعنات ، فسمعت عمر وهو يقول : دونكم الكلب ، فإنه قتلني ، وماج الناس وأسرعوا إليه ، فجرح ثلاثة عشر رجلا ، فانكفأ عليه رجل من خلفه فاحتضنه ، فماج الناس بعضهم في بعض ، حتى قال قائل : الصلاة عباد الله ، طلعت الشمس ، فقدّموا عبد الرحمن بن عوف ، فصلَّى بنا بأقصر سورتين في القرآن : * ( إِذا جاءَ نَصْرُ الله 110 : 1 ) * . و * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ 108 : 1 ) * . واحتمل عمر ودخل عليه الناس ، فقال : يا عبد الله بن عباس ، اخرج فناد في الناس إنّ أمير المؤمنين يقول : أعن ملأ منكم هذا ! فخرج ابن عباس فقال : أيها الناس . أعن ملأ منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ الله ! والله
--> [ 1 ] في أسد الغابة : فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه . وفي ى : وجاء .