ابن عبد البر
1139
الاستيعاب
الأحبة : محمدا وحزبه . والله لو هزمونا [ 1 ] حتى يبلغوا بنا سعفات هجر [ 2 ] لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، ثم قال : نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحقّ إلى سبيله قال : فلم أر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذ . وقال أبو مسعود وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة : إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قال : عليكم بابن سمية ، فإنه لن يفارق الحقّ حتى يموت ، أو قال : فإنه يدور مع الحق حيث دار . وبعضهم يرفع هذا الحديث عن حذيفة . وروى الشعبي ، عن الأحنف بن قيس في خبر صفّين قال : ثم حمل عمّار فحمل عليه ابن جزء السّكسكى ، وأبو الغادية الفزاري ، فأما أبو الغادية فطعنه ، وأما ابن جزء فاحتزّ رأسه . . . وذكر تمام الحديث ، وقد ذكرته فيما خرجت من طرق حديث عمار : تقتلك الفئة الباغية . وروى وكيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، قال : لكأنّي انظر إلى عمار يوم صفّين واستسقى فأتى بشربة من لبن فشرب ، فقال : اليوم ألقى الأحبة ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليّ أنّ آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن ، ثم استسقى ، فأتته امرأة طويلة اليدين بإناء فيه
--> [ 1 ] في أسد الغابة : لو ضربونا . [ 2 ] في أسد الغابة : حتى يبلغوا بنا شعاب هجر . وفي س : شعقات هجر . وشعقة كل شيء أعلاه .